يحذر خبراء الاقتصاد من أن التغييرات المفاجئة التي تستهدف تقليص عدد المقيمين المؤقتين في كندا قد تؤدي إلى انكماش في القوى العاملة وتباطؤ اقتصادي محتمل.
وفقًا لتقرير جديد من بنك نوفا سكوشا، فإن الحكومة الفدرالية قد تبالغ في محاولتها للسيطرة على عدد المقيمين المؤقتين، الذي تجاوز عددهم الثلاثة ملايين لأول مرة في شهر يوليو/تموز الماضي، ما يمثل 7.3٪ من إجمالي السكان. يتوقع خبراء الاقتصاد في البنك أن يؤدي التأثير التراكمي لهذه التغييرات إلى انكماش بنسبة 1٪ في القوى العاملة خلال العامين المقبلين، في حال عدم تحفيز الشركات على تحسين إنتاجيتها.
أعلنت الحكومة الفدرالية يوم الاثنين عن قيود جديدة على برنامج العمالة الأجنبية المؤقتة، بما في ذلك رفع الحد الأدنى للأجور في فئة الأجور العالية، وهي خطوة تهدف إلى تحفيز توظيف العمال المحليين. ويُتوقع أن تُقلل هذه التغييرات، إلى جانب تحديد نسبة العمال الأجانب ذوي الأجور المنخفضة في بعض القطاعات، من عدد العمال الأجانب المسموح بدخولهم إلى كندا بنحو 20,000 عامل.
ومع اقتراب إعلان الحكومة عن خطتها للهجرة للسنوات الثلاث المقبلة، يراقب الاقتصاديون لمعرفة ما إذا كانت الأهداف المتعلقة بالمقيمين المؤقتين قابلة للتحقيق. تشير التقديرات إلى أن تحقيق هدف الحكومة المتمثل في تقليص نسبة المقيمين المؤقتين إلى 5٪ من السكان بحلول عام 2027 قد يؤدي إلى انخفاض القوى العاملة بمقدار 200,000 شخص.
من ناحية أخرى، يرى بعض الخبراء أن التباطؤ التدريجي في نمو القوى العاملة قد يكون إيجابيًا على المدى الطويل، بحيث يمكن أن يشجع الشركات على الاستثمار في التكنولوجيا لتعزيز الإنتاجية.
21.3°