بعد معاناة دامت 20 عامًا من آلام الظهر التي لم تجد لها علاجًا في كيبيك، تمكنت لين غيبور، وهي أم تبلغ من العمر 50 عامًا، من إجراء عملية جراحية ناجحة في فرنسا بتكلفة تجاوزت 100,000 دولار، مما غيّر حياتها للأفضل بشكل جذري.
“أفضل استثمار قمت به في حياتي”
تصف لين غيبورد تجربتها بالقول:
“هذا أفضل استثمار قمت به! في كيبيك، كان الجميع يقول لي: ‘لا يمكننا فعل شيء لك”.
بدأت معاناة غيبور قبل 20 عامًا، ومع مرور الوقت، أصبحت الآلام غير محتملة. لم تعد قادرة على القيام بالأعمال المنزلية البسيطة، مثل تنظيف الأرضيات، وكانت تستيقظ حوالي 15 مرة ليلاً بسبب ضغط الأعصاب على مثانتها، مما أفقدها القدرة على النوم.
فشل العلاج في كيبيك
خلال سنوات معاناتها، استشارت غيبور العديد من الأطباء في القطاعين العام والخاص في كيبيك، لكن جميع ما قُدم لها كان مجرد مسكنات للألم دون حلول جذرية.
“شعرت أن الجميع يعتقدون أن المشكلة في رأسي فقط، ولم أجد من يفهمني”.
وصل الأمر بها إلى التفكير في طلب المساعدة الطبية للوفاة بسبب تدهور حالتها النفسية والجسدية، حيث قالت:
“كنت أعيش حالة تنكسية، وكنت أتساءل: ما الذي سيحدث لي؟ كيف سأعيش السنوات القادمة بهذه الآلام؟”.
العملية الجراحية في فرنسا
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قادتها الصدفة إلى عيادة Medicia الخاصة في مونتريال، التي تساعد المرضى في كيبيك على إجراء عمليات جراحية في فرنسا. بعد تشخيص حالتها بأنها تعاني من تدهور مزدوج في الفقرات القطنية يستدعي الجراحة، قررت غيبور خوض التجربة رغم التكلفة العالية.
في 11 ديسمبر/كانون الأول 2024، أجرت غيبور عملية جراحية في مدينة تولوز الفرنسية، حيث قام الأطباء بدمج فقرات العمود الفقري باستخدام غرسات معدنية وعمليات ترقيع عظمي.
نتائج مذهلة
بعد يومين فقط من العملية، استطاعت غيبور المشي ثمانية كيلومترات في شوارع تولوز. واليوم، تعيش حياتها دون أي أدوية مسكنة للألم، وتصف حالتها بالقول:
“لقد شُفيت تمامًا! أشعر وكأنني ولدت من جديد”.
زوجها، أندريه بروسو، عبّر عن امتنانه لنجاح العملية، لكنه انتقد نقص الخدمات الصحية في كيبيك قائلاً:
“هذا أمر مقزز. نحن ندفع ضرائب باهظة، لكننا لا نحصل على الخدمات المناسبة”.
مستقبل مشرق
مع شفائها الكامل، تخطط غيبور لاستئناف حياتها الطبيعية، بما في ذلك ممارسة هواياتها مثل الرقص ووضع خطط جديدة مع زوجها. تقول بابتسامة:
“لقد عدت للحياة مجددًا، ولدينا الآن الكثير من المشاريع التي نريد تحقيقها!”.
قصة غيبور تسلط الضوء على التحديات في نظام الرعاية الصحية في كيبيك، والحاجة إلى تقديم حلول مبتكرة لمساعدة المرضى على تجنب اللجوء إلى الخارج للحصول على العلاج.
22.2°