يواجه العديد من الكنديين صعوبات في تقديم إقراراتهم الضريبية إلكترونيًا هذا العام، حيث تظهر لهم رسائل خطأ تعيق استكمال العملية. ويعود السبب إلى الارتباك الناجم عن التعديلات الأخيرة على معدل الإدراج للأرباح الرأسمالية، التي أُعلن عنها في نهاية يناير/كانون الثاني، قبل شهر واحد فقط من بدء موسم الضرائب، ما أجبر السلطات الضريبية على إجراء تعديلات في اللحظات الأخيرة.
نقص في النماذج الضريبية اللازمة
أوضح تشارلز دروين، المتحدث باسم وكالة الإيرادات الكندية (CRA)، أن النماذج المرتبطة بالأرباح الرأسمالية “لم تصبح جاهزة بعد”، لكنه أكد أنه سيتم توفيرها خلال الأسابيع المقبلة، أي “بحلول نهاية مارس/آذار”.
متضررون رغم عدم امتلاكهم أرباحًا رأسمالية
وعلى الرغم من أن المشكلة ترتبط بالأرباح الرأسمالية، إلا أن بعض دافعي الضرائب الذين لم يحققوا أي أرباح من هذا النوع وجدوا أنفسهم في مواجهة العقبات ذاتها.
وفي هذا السياق، أعرب أحد مستخدمي برنامج TurboImpôt عن استيائه عبر منتدى نقاش، قائلاً: “لا أفهم سبب عدم قدرتي على إرسال إقراري الضريبي. تظهر رسالة تفيد بأن بعض النماذج المتعلقة بالأرباح الرأسمالية غير متاحة بعد، ولكن لا يوجد أي أرباح رأسمالية في إقراري. إنه أمر محبط للغاية”.
كما يواجه بعض الأشخاص مشكلات بسبب امتلاكهم مصادر دخل أخرى، مثل الفوائد المكتسبة من حسابات التوفير ذات العائد المرتفع. إذ يجب الإبلاغ عن هذه المبالغ عبر النموذج الضريبي T5، المرتبط بالملحق 3، وهو من بين النماذج التي تخضع حاليًا للمراجعة.
وأشار دروين إلى أن “النموذجين T5 الخاص بدخل الاستثمارات وT3 المتعلق بعائدات الصناديق الاستئمانية” هما من بين الوثائق التي تتسبب في تعقيد عملية تقديم الإقرارات الضريبية.
إضافةً إلى ذلك، يواجه الأشخاص الذين باعوا منازلهم الرئيسية تأخيرًا في تقديم إقراراتهم، إذ يُعتبر أي ربح ناتج عن البيع من الأرباح الرأسمالية، حتى وإن كان معفيًا من الضرائب.
وأكد دروين أن “الفرق المختصة تعمل بجد”، داعيًا دافعي الضرائب إلى التحلي بالصبر، مشددًا على أن الحلول “لن تستغرق وقتًا طويلًا”.
إلغاء التعديلات السابقة على معدل الإدراج
في حزيران الماضي، أعلنت الحكومة الفدرالية عن رفع معدل إدراج الأرباح الرأسمالية من 50% إلى 66.67% بالنسبة للأرباح التي تتجاوز 250 ألف دولار. وبدأ تنفيذ هذا الإجراء خلال الأشهر الأخيرة استنادًا إلى “مذكرة طرق ووسائل”، لكنه لم يُقر رسميًا في البرلمان بسبب حلّه قبل تمرير مشروع القانون.
وفي نهاية يناير/كانون الثاني، قررت الحكومة الفدرالية تأجيل تطبيق الإجراء حتى عام 2026، مع احتمال إلغائه تمامًا. وسارعت حكومة كيبيك إلى اتخاذ خطوة مماثلة.
21.1°