علمت هيئة الإذاعة الكندية من وزارة الخارجية أن 5 مواطنين كنديين محتجزون في سجون المملكة العربية السعودية، لكن الوزارة متحفظة بشأن سبب ومدة اعتقالهم. وقد سُجن أحد هؤلاء الكنديين لأكثر من عام بسبب إعجابه ومشاركته بتغريدات، وفقًا لأقاربه الذين تحدثوا إلى هيئة الإذاعة.
وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الكندية كيفن سويت، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أن الوزارة تعلم باحتجاز المواطنين الخمسة في المملكة منذ 2 آب/ أغسطس 2024، مضيفًا أنه “ولأسباب تتعلق بالسرية، لا يمكن الكشف عن المزيد من المعلومات”، على حد تعبيره، فيما لم تتم حتى الآن مناقشة قضية هؤلاء الكنديين المسجونين علنًا من قبل الحكومة الفدرالية.
يُذكر أنه في المرة الأخيرة التي انتقدت فيها كندا علانيةً سجل السلطات السعودية في مجال حقوق الإنسان، تسببت أزمة دبلوماسية خطيرة في انهيار العلاقات بين البلدين، وذلك في آب/أغسطس 2018. وكانت وزارة الخارجية الكندية قد دعت الرياض إلى إطلاق سراح نشطاء حقوق الإنسان المسجونين في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك سمر بدوي، شقيقة المدون رائف بدوي.
ونددت سلطات المملكة العربية السعودية، بغضب، بتدخّل أوتاوا في شؤونها، وأقدمت على طرد سفير كندا في الرياض واستدعاء سفيرها، وتم تجميد العلاقات التجارية بين البلدين منذ ذلك الحين ولغاية أيار/ مايو 2023.
وفي آذار/مارس 2024، قامت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، بزيارة رسمية إلى الرياض، حيث التقت بنظيرها السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود. وعُقد اجتماع آخر وجهاً لوجه قبل ذلك بشهر، أي في شهر شباط/فبراير الماضي، في ألمانيا، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن.
وتساءلت هيئة الإذاعة الكندية حول ما إذا كانت الوزيرة جولي قد أثارت مع المسؤولين السعوديين قضية الكنديين المعتقلين في السعودية، لا سيما أولئك المحتجزين دون محاكمة أو حكم، مشيرة إلى أن مسؤولي وزارة الخارجية تجنبوا الإجابة على السؤال بشكل مباشر، مكتفين بالقول “إن المسؤولين القنصليين على اتصال بالسلطات المحلية في المملكة العربية السعودية”.
21.1°