وجّه المدافع عن حقوق المواطنين في كيبيك انتقادًا لنقص الإنسانية في نظام الصحة والاستخدام المفرط للقوة للسيطرة على الأشخاص في المؤسسات الصحية. حيث تم تقييد شخص مسن، بدون سبب، في كرسي مع توجيهه نحو الحائط.
هذ ويسمح القانون للعاملين في مؤسسات الصحة والخدمات الاجتماعية باستخدام القوة، العزل، وتطبيق التقييد الكيميائي أو الجسدي، خاصة عندما يشكل الشخص خطرًا على نفسه أو على الآخرين. ومع ذلك، أشار المدافع عن حقوق المواطنين إلى أنه يتم أحيانًا استخدام هذه التدابير بشكل مفرط، مما يخالف القواعد.
كما تستهدف هذه التدابير بشكل رئيسي كبار السن الذين يعانون من مشاكل صحية عقلية في مراكز الرعاية طويلة الأجل (CHSLD) والشباب في مراكز الشباب.
وأشار تقرير المدافع عن حقوق المواطنين إلى أن التبديل المستمر للموظفين ونقص التدريب يساهمان في هذه المخالفات.
ومع ذلك، شدد التقرير على أن اللجوء إلى تدابير السيطرة يجب أن يكون استثنائيًا، ضمن إطار صارم للتطبيق، وألا يُستخدم كحل لنقص الموظفين أو لأغراض عقابية.
كما قدم المدافع عن حقوق المواطنين مثالاً على حالة عزل غير مبررة في مركز صحي وشخص تم تقييده في كرسي مواجه للحائط في وحدة جراحة المسنين.
وأشار التقرير إلى أن هذه الحالة الأخيرة مقلقة. اذ وافق أقارب الشخص مسبقًا على استخدام حزام أمان مضاد للفك كإجراء تحكم، ولكن الطاقم الطبي استخدمه بشكل منهجي حتى في غياب أي مبرر، أي حتى عندما لم يُظهر أي علامات اضطراب، كان الرجل يبقى مقيدًا في كرسيه، وفقًا للتقرير.
وأفاد المدافع عن حقوق المواطنين أيضًا أن الخدمات الاجتماعية رفضت تفريغ صندوق فضلات قط لرجل في نهاية حياته، لأن هذه الخدمة لا تندرج ضمن الخدمات المقدمة، اذ كان الرجل يعيش في عزلة اجتماعية، وكان يعتبر قطه رفيقه الوحيد في الحياة.
21.4°