قضت محكمة الاستئناف في كيبيك بإلغاء الزيادة في رسوم التعليم للطلاب من خارج المقاطعة، التي قررها الحكومة بهدف تقليل عدد الطلاب الناطقين بالإنكليزية في المقاطعة.
ويُعدّ هذه القرار، الذي تم الإعلان عنه الخميس، انتصارًا جزئيًا للجامعات الأنغلوفونية في مونتريال، ماكغيل وكونكورديا، اللتين أكدتتا أن التغييرات الأخيرة التي أقرها حكومة كيبيك قد أدت إلى انخفاض في عدد الطلاب المسجلين.
حكم القاضي إيريك دوفور بأن قرار الحكومة في 2023 بزيادة الرسوم الدراسية للطلاب من خارج المقاطعة بمقدار 3,000 دولار (أي بنسبة 33%) كان غير معقول و”غير مبرر بناءً على بيانات موجودة ومقنعة”.
وقد دافعت الحكومة عن هذه الزيادة، قائلة إنها ضرورية لحماية اللغة الفرنسية في كيبيك. كما أضافت وزيرة التعليم العالي، باسكال ديري، أن هذه الزيادة كانت مبررة بسبب مغادرة معظم الطلاب من خارج المقاطعة كيبيك بعد التخرج.
لكن القاضي دوفور اعتبر أن الحكومة لم تتمكن من تقديم أي إحصائيات بشأن معدل الاحتفاظ بالطلاب من خارج المقاطعة.
وأضاف القاضي في حكمه: “حماية اللغة الفرنسية تظل أساسية، خاصة بالنظر إلى السياق اللغوي في كيبيك، وهو قارة ذات أغلبية أنغلو-ساكسونية. لكن هذه الحماية الحذرة لا تبرر وضع سياسات واتخاذ قرارات قائمة على بيانات خاطئة أو غير موجودة”.
ورغم ذلك، أقر القاضي بأنه يمكن الحفاظ على الزيادة في الرسوم لمدة تصل إلى تسعة أشهر، وذلك حتى تتمكن الحكومة من مراجعة خطتها.
كما ألغت المحكمة شرطًا آخر ينص على أنه يجب على 80% من طلاب البكالوريوس من خارج المقاطعة المسجلين في الجامعات الناطقة بالإنجليزية أن يصلوا إلى مستوى متوسط في اللغة الفرنسية عند تخرجهم. وكان من المقرر أن يدخل هذا الشرط حيز التنفيذ هذا الخريف.
وأكد القاضي دوفور أن هذا الشرط كان غير معقول بالنظر إلى “استحالة تقريبًا” أن تتمكن الجامعات من تحقيق هذا الهدف. وأشار إلى أن الجامعات كانت قد اقترحت هدفًا أقل طموحًا بنسبة 40%.
وفي قراره، أشار القاضي أيضًا إلى التناقضات في منطق الحكومة، موضحًا أنه إذا كان الوزير يعتقد أن الطلاب من خارج المقاطعة لا يبقون في كيبيك بعد التخرج، فإنه من غير المنطقي إجبارهم على إتقان اللغة الفرنسية.
من جهة أخرى، أيد القاضي قرار الحكومة في كيبيك بتحديد الحد الأدنى لرسوم التعليم للطلاب الدوليين بنحو 20,000 دولار، مع استعادة جزء كبير من هذه الرسوم من الجامعات الناطقة بالإنجليزية لإعادة توزيعها على الجامعات الناطقة بالفرنسية.
كانت “ماكغيل” و”كونكورديا” قد طعنتا في هذه التعديلات أمام المحاكم العام الماضي، بحجة أنها تنتهك المواثيق الكندية والكيبيكية لحقوق الإنسان. لكن القاضي قرر أنه ليس من الضروري البت في الحجج الدستورية، حيث يمكن حل القضية بناءً على القانون الإداري.
وفي بيان له، عبر رئيس جامعة كونكورديا، غراهام كار، عن ارتياحه للقرار، قائلاً: “الفترة الحالية صعبة جدًا بالنسبة للتعليم العالي في كيبيك وحول العالم. آمل أن يكون قرار اليوم بمثابة حافز لكي يستعيد الحكومة والقطاع الأكاديمي التوازن”.
لم ترد جامعة ماكغيل فورًا على طلب التعليق.
21.4°