رفضت حكومة كيبيك، برئاسة الوزير سيمون جولان-باريت، الاعتراف قانونياً بما يُعرف بـ”التعدد الأبوي” (pluriparentalité)، أي الاعتراف بأكثر من والدين لطفل واحد. وأكد الوزير أن كيبيك ستطعن أمام محكمة الاستئناف في حكم صدر مؤخراً عن المحكمة العليا يقضي بعدم دستورية حصر الأبوة أو الأمومة في شخصين فقط.
هذا الحكم جاء بعد النظر في ثلاث حالات مختلفة، منها علاقة ثلاثية، وزوجان مثليان استعانا بصديق للإنجاب، وسيدة استعانت بأم بديلة وصديقة بسبب العلاج الكيميائي. القاضي اعتبر أن القانون الحالي ينتهك الحق في المساواة بموجب الميثاق الكندي للحقوق والحريات، لأنه لا يعترف بنماذج أسرية متعددة.
لكن الوزير شدد على أن “النموذج الكيبيكي” يقوم على وجود والدين فقط، وذلك “لحماية مصلحة الطفل”. وأعرب عن خشيته من أن يؤدي فتح الباب أمام تعدد الآباء أو الأمهات القانونيين إلى تعقيدات قانونية وأسرية، خصوصاً في حال النزاعات أو الانفصال، وهو ما قد لا يكون في مصلحة الطفل.
وأشار أيضاً إلى أن في كيبيك، الأطفال الراشدين يتحملون مسؤوليات قانونية تجاه آبائهم، كدفع النفقة مثلاً، وهو ما قد يصبح إشكالياً في حال تعدد الآباء.
يُذكر أن بعض المقاطعات الكندية الأخرى مثل أونتاريو وبريتيش كولومبيا وساسكاتشوان ويوكون تسمح قانونياً بتعدد الوالدين بشروط معينة، خصوصاً في حالات التلقيح الصناعي أو وجود اتفاقات مكتوبة مسبقة.
وقد منحت المحكمة العليا في كيبيك مهلة 12 شهراً للحكومة لتعديل القانون المدني بما يتوافق مع حكمها.
22.2°