أقرّت حكومة كيبيك مشروع القانون رقم 74 الذي يمنح وزير الهجرة والفرنَسة والاندماج، جان فرانسوا روبيرج، سلطة تحديد سقف لعدد الطلاب الدوليين في مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي. ومن المقرر أن يدخل هذا الإجراء حيّز التنفيذ مع بداية العام الدراسي 2025.
ولم يصوّت إلى جانب حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك على مشروع القرار سوى الحزب الكيبيكي، في وقت صوّت ضدّه الحزب الليبرالي الكيبيكي وحزب التضامن في كيبيك.
ارتفاع غير مسبوق في أعداد الطلاب الدوليين
شهدت كيبيك زيادة كبيرة في أعداد الطلاب الدوليين خلال العقد الأخير، بحيث ارتفع العدد من 50 ألف إلى أكثر من 120 ألف، بزيادة قدرها 140%. ويرى الوزير روبيرج أن هذا النمو يتطلب وضع حدّ أقصى بناءً على معايير تشمل لغة التدريس، المناطق المستهدفة، والمؤسسات والبرامج التعليمية.
مخاوف المؤسسات الأكاديمية
مشروع القانون أثار قلقاً واسعاً لدى الجامعات الكبرى مثل جامعة مونتريال وماكغيل وشيربروك، التي طالبت باستثنائها من هذا السقف. وأكدت الجامعات في مذكرة مشتركة أن “الطلاب الدوليين يمثلون نسبة صغيرة من الهجرة المؤقتة، لكنهم يقدمون مساهمة حاسمة على صعيد الابتكار والبحث”.
كذلك وقّع أكثر من 70 أكاديمياً رسالة نُشرت في صحيفة لا برس تعارض القانون الجديد، مشيرين إلى أنه يقيد استقلالية الجامعات ويضرّ بقدرتها على المنافسة الدولية.
ردّ الحكومة
رغم المخاوف، اعتبر الوزير روبيرج أن الانتقادات “غير مبررة”، مشيراً إلى أن القانون الجديد يلزم العمل بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم العالي لضمان توازن التطبيق من دون الإضرار بالبرامج الأساسية.
التطمينات الرسمية لا تلغي أسئلة يطرحها الكثير من المراقبين: كيف يمكن أن تؤثر القيود الجديدة على استقطاب المواهب الدولية ومستقبل البحث العلمي والابتكار في كيبيك؟ وهل ستساهم هذه الخطوة في تعزيز الهوية الثقافية أم هي تحدّ من قدرة المقاطعة على المنافسة عالمياً؟
21.1°