في الوقت الذي أدى فيه إلغاء “ضريبة الكربون” من قبل الحكومة الفدرالية إلى انخفاض أسعار البنزين في سائر أنحاء البلاد، تراهن حكومة كيبيك على تعزيز المنافسة بهدف خفض الأسعار عند المضخّة لصالح سائقي السيارات في المقاطعة.
وقد أعلنت وزيرة الاقتصاد والطاقة أن الحكومة ستقدّم تعديلاً على مشروع القانون 69 يقضي بإلغاء السعر الأدنى للبنزين وأنواع الوقود الأخرى.
وترغب حكومة كيبيك من خلال هذا التعديل في “تشجيع المنافسة، وفي نهاية المطاف، ضمان أن يدفع المستهلكون أفضل سعر ممكن عند تعبئة الوقود”.
وكانت الحكومة الفدرالية قد أنهت، قبل أسبوعين، نظام تسعير الكربون المخصص للمستهلكين، ما تسبب في انخفاض أسعار البنزين.
لكن كيبيك لم تتأثر بهذا التغيير، لأنها تعتمد نظامها الخاص لتجارة الكربون، والذي تشارك فيه أيضًا ولاية أمريكية.
وعند سؤاله حول إمكانية أن تحذو كيبيك حذو الحكومة الفدرالية بإلغاء ضريبة الكربون، لم يقدّم رئيس الحكومة جوابًا مباشرًا، بل اكتفى بالقول: “من المؤكد أن علينا أن نكون تنافسيين”.
وقد صرّح بأنه يفضّل انتظار نتائج الانتخابات الفدرالية المقبلة قبل اتخاذ أي قرار، مشيرًا إلى أن الأحزاب الرئيسية قدّمت وعودًا مختلفة بشأن ضريبة الكربون.
وقد سبق أن أُعلن عن نية إلغاء السعر الأدنى للبنزين العام الماضي، إلا أن تنفيذه سيتم الآن من خلال تعديل مشروع القانون 69، الذي يخضع حاليًا للدراسة.
وترى حكومة كيبيك أن “الآلية الحالية تحدّ من المنافسة بين البائعين بالتجزئة، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المدى الطويل”.
وقال نائب دائرة برلمانية والمساعد البرلماني للوزيرة في شؤون الاقتصاد والطاقة في بيان صحفي:
“السعر الأدنى الذي فُرض في تسعينيات القرن الماضي لم يعد مناسبًا للواقع الحالي”.
وأضاف أن “مكتب المنافسة الفدرالي سيحظى أيضًا بأدوات إضافية لمراقبة الأسعار في مختلف المناطق”.
ومن بين الإجراءات الجديدة، سيُلزم البائعون بإبلاغ هيئة تنظيم الطاقة فورًا بأي تغيّر في أسعار بيع البنزين، على أن تُنشر هذه المعلومات على الموقع الإلكتروني للهيئة لتكون متاحة للجمهور.
يُذكر أن مشروع القانون 69، الذي يشكّل إصلاحًا واسعًا في قطاع الطاقة، قد طُرح العام الماضي من قبل الوزير السابق للاقتصاد والطاقة، ومنذ استقالته في أيلول/سبتمبر الماضي، تتولّى الوزيرة الحالية الإشراف على الملف.
22.2°