تخطط حكومة مقاطعة كيبيك لتغيير جذري في طريقة تعويض الأطباء العائليين، حيث ستعتمد على “مؤشرات الأداء” في تحديد رواتبهم، بحسب ما كشفته مصادر لصحيفة “لا بريس”.
وفقًا للنهج الجديد، ستُربط تعويضات الأطباء بمؤشرات مثل رضا المرضى، سرعة الحصول على المواعيد، وتقديم الرعاية للمرضى الضعفاء. وفي حال عدم تحقيق هذه المؤشرات، ستُفرض غرامات مالية.
يذكّر هذا التوجه بالأسلوب الذي استخدمه وزير الصحة السابق غايتان باريت، وتم بموجبه تحديد أهداف لكن العقوبات المنصوص عليها في القانون 20 لم تُطبق أبدًا. وفي حين كان رئيس الوزراء فرانسوا لوغو قد هدد بالعقوبات المالية خلال ولايته الأولى، لم يتخذ خطوات فعلية في هذا الصدد، مفضلًا استخدام أساليب التحفيز.
في نهاية شهر أغسطس/آب الماضي، قدّمت حكومة لوغو عرضًا أوليًا إلى اتحاد الأطباء العامين في كيبيك FMOQ، والذي تضمن رؤى عامة تتعلّق بتحسين نموذج الرعاية وتوزيع بعض الأفعال التي يقوم بها الأطباء على مهنيين آخرين مثل الصيادلة والممرضين المتخصصين. وقد أصبحت تفاصيل النهج الجديد أكثر وضوحًا الآن.
وتسعى الحكومة إلى وضع معايير جديدة لأداء الأطباء، تتضمن ثلاث مؤشرات رئيسية: رضا المرضى، سرعة الحصول على المواعيد، وتوفير الرعاية للمرضى الضعفاء. ويُتوقع أن تكون العقوبات مالية في حال عدم تحقيق هذه المعايير. كذلك، سيتم التركيز على توفير الرعاية بشكل جماعي بدلاً من التعويض الفردي، ما يعني أن المسؤولية ستكون جماعية بالنسبة لمجموعات الأطباء.
ورغم معارضة الاتحاد لهذا النهج، تستعد الحكومة لدفع هذه السياسات إعلاميًا عبر مؤتمر صحافي. وتعتزم أيضًا تقليص تعويضات بعض الإجراءات التي يمكن تنفيذها من قبل محترفين آخرين، وذلك لدفع الأطباء إلى التركيز على الحالات الأكثر تعقيدًا.
وبالإضافة إلى ذلك، تواجه الحكومة قضايا تتعلق بعدد المرضى الذين يتولى الأطباء معالجتهم، إذ تشير البيانات الحالية إلى أن الأطباء يتعاملون مع عدد أقل من المرضى مقارنة بالهدف المحدد، ما يزيد الضغط على الحكومة لتعديل استراتيجيات التعويض والتحفيز.
يبقى أن نتابع كيف ستؤثر السياسات الجديدة على جودة الرعاية الصحية في كيبيك. وهل ستساهم في تحقيق أهداف الحكومة أم أنها ستزيد من التوترات بين الأطباء والحكومة؟
21.3°