في خطوة مثيرة للجدل، وافقت حكومة كيبيك على استقبال أكثر من 12 ألف طالب أجنبي في كلية خاصة بمونتريال تُعرف بالكلية العليا في مونتريال Collège_ Supérieur_ de_ Montréal، وهو رقم يفوق عدد الطلاب المسجلين في كبرى الجامعات مثل جامعة مونتريال وماكغيل.
استقطاب الطلاب الأجانب
تقع الكلية في وسط مدينة مونتريال، وتستهدف بشكل رئيسي طلابًا أجانب، معظمهم من دول المغرب العربي والهند. وبينما أفادت الكلية في طلب تجديد تصريحها أنها ستستقبل 1،147 طالبًا فقط للعام الدراسي 2024-2025، منحت حكومة كيبيك ما يزيد عن 12,600 تصريح قبول للطلاب المقبولين في الكلية خلال تسعة أشهر فقط.
ورغم محدودية القدرة الاستيعابية، ينجذب الطلاب الأجانب للالتحاق بالكلية نظرًا لما توفره من فرص الحصول على تصريح عمل بعد التخرج، ما يمهد الطريق للحصول على الإقامة الدائمة في كندا. أثار هذا النظام، رغم إيجابياته، انتقادات تتعلق بجودة التعليم والتوازن بين الطلاب المحليين والأجانب.
ردود فعل وانتقادات
أكد المدير العام للكلية، نور الدين حاجيبي، أن الهدف الأساسي للكلية هو تقديم تعليم عالي الجودة وليس فقط تحقيق أرباح من استقطاب أعداد كبيرة من الطلاب. لكن وزير الهجرة في كيبيك، جان فرانسوا روبيرج، أعرب عن قلقه من “تحول التعليم إلى نموذج تجاري لبيع الجنسية الكندية”، وأعلن عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم قبول الطلاب الأجانب بشكل أفضل.
وفي الوقت نفسه، أشارت وزارة التعليم إلى أن القانون المقترح، إذا تم اعتماده، سيضمن توزيعًا أكثر عدلاً للطلاب الأجانب على مختلف أنواع البرامج والمؤسسات.
تأثير اقتصادي أم تحدٍ تعليمي؟
بينما يرى البعض أن زيادة أعداد الطلاب الأجانب تعزز الاقتصاد المحلي وتدعم التنوع الثقافي، يحذر آخرون من تأثيرها على جودة التعليم والقدرة الاستيعابية للمؤسسات. فهل يمكن تحقيق التوازن بين استقطاب الطلاب الأجانب وضمان استدامة نظام التعليم في كيبيك؟
22.2°