أعلن وزير الهجرة والفرانكوفونية والاندماج في كيبيك، جان-فرانسوا روبيرج، خلال مؤتمر صحفي بعد ظهر اليوم الخميس، أنه “لا يستبعد” تقليص الخدمات المقدّمة للمقيمين غير الدائمين الذين تقع مسؤوليتهم على عاتق الحكومة الفدرالية، في حال لم تنجح هذه الأخيرة في خفض عددهم إلى النصف. وقال إن “الوضع الراهن غير قابل للاستمرار، لا بالنسبة للخدمات العامة ولا للمالية العامة”.
جاء هذا التصريح خلال عرض الوثائق التي أعدّتها وزارة الهجرة في كيبيك تمهيدًا للمشاورات المقررة هذا الخريف حول خطة الهجرة في كيبيك للفترة 2026-2029. وذكّر روبيرج بأن حكومته أنفقت العام الماضي 500 مليون دولار كمساعدات طارئة لطالبي اللجوء.
وأضاف الوزير “أن الوضع الحالي غير منصف لمواطني كيبيك الذين يعيشون فيها ويدفعون الضرائب، ويجدون صعوبة في الحصول على موعد مع طبيب، وغير ذلك من التحديات”.
وهذه ليست المرة الأولى التي تطرح فيها حكومة كيبيك احتمال تقليص الخدمات المقدّمة للمهاجرين المؤقتين. ففي العام 2018، أقدمت حكومة فيليب كويار الليبرالية على إغلاق أبواب مراكز الطفولة المبكرة CPE والحضانات المدعومة في وجه طالبي اللجوء الذين لا يملكون تصريح عمل. لكن حكومة كيبيك اضطرت حينها إلى التراجع عن القرار بضغط من المحاكم. وقد وصلت القضية منذ ذلك الحين إلى المحكمة العليا، التي استمعت إلى المرافعات، ويتوقّع صدور قرارها قريبًا.
وتتضمن الوثائق التي عرضها الوزير روبيرج، اليوم الخميس، ثلاثة سيناريوهات لعدد المهاجرين الدائمين، وهي: 25 ألف، 35 ألف، و45 ألف مهاجر سنويًا، أي أقل من الهدف الحالي البالغ 66 ألف و 500 مهاجر للعام 2025.
أما بالنسبة للمهاجرين المؤقتين الخاضعين لسلطة حكومة كيبيك، فتتضمن الوثائق سيناريو وحيدًا يُخفض عددهم من حوالي 200 ألف حاليًا إلى 175 ألفًا بحلول العام 2029.
أما عدد المقيمين غير الدائمين الذين يخضعون لإدارة الحكومة الفدرالية، فقد قُدّر حاليًا بنحو 416 ألف شخص. وتطالب حكومة كيبيك بأن يُخفض هذا العدد إلى 200 ألف بحلول العام 2029، أي خلال أربع سنوات فقط.
ويُعد هذا الطلب أكثر ليونة مقارنة بالمطالب التي طرحتها الحكومة في السنة الماضية، إذ كان رئيس الوزراء فرانسوا لوغو قد دعا نظيره الفدرالي جوستان ترودو، في يونيو/حزيران 2024، إلى خفض عدد المهاجرين المؤقتين الخاضعين لإدارة أوتاوا إلى النصف بحلول يونيو/حزيران 2025.
وقد جرى تجديد هذا الطلب خلال الحملة الانتخابية الفدرالية الأخيرة، حين دعا لوغو خلف ترودو، مارك كارني، إلى الالتزام بتحقيق هذا الهدف خلال ثلاث سنوات، دون أن يلقى تجاوبًا.
23.2°