تأثر العديد من المنظمات الخيرية في كيبيك بشدة بتداعيات التضخم، إذ شهدت انخفاضًا في التبرعات من العامة، وهو ما دفع القطاع إلى البحث عن حلول مبتكرة. في حوار مع كريستيان بولدوك، رئيس بي إن بي بيرفورمانس فيلانتروبيك، يتم تركيز الضوء على التحديات التي يواجهها هذا القطاع وكيفية تكيفه معها.
يؤكد بولدوك أن الحل الأول لتجاوز هذه الأزمة هو تنويع مصادر التمويل. ويشدد على أهمية التركيز على التبرعات الشهرية بدلاً من الاعتماد على تبرعات كبيرة لمرة واحدة. “بدلاً من أن يعطي المتبرع 100 دولار دفعة واحدة، يمكنه تقديم 10 دولارات شهريًا. وهذا التحول قد يزيد متوسط التبرعات بنسبة تصل إلى 42%”، يوضح بولدوك.
لكن التضخم ليس التحدي الوحيد الذي يواجهه القطاع الخيري، بل هناك أيضًا انخفاض مستمر في عدد المتبرعين والمتطوعين على مدى السنوات العشر الماضية. ومع أن القطاع الخيري في كيبيك يواجه منافسة كبيرة في جمع الأموال، يشير بولدوك إلى أهمية أن تكون المنظمات أكثر تنظيمًا واحترافية في عرض مشاريعها لجذب التبرعات.
من جهة أخرى، يشير بولدوك إلى وجود تحسن في بعض المؤشرات، مثل زيادة عدد المؤسسات الخاصة التي تقدم تبرعات سخية، وهو ما يعكس اهتمامًا متزايدًا في البيئة الخيرية. كما أن الحكومة الفدرالية تشترط على المؤسسات زيادة رأس مالها وتوجيه 5% من هذا المال نحو الأعمال الخيرية، ما يزيد من الأموال المتاحة للمنظمات.
كيف تتفوق كيبيك على باقي كندا؟
بينما يشير بولدوك إلى أن كيبيك لا تزال متأخرة عن باقي المقاطعات الكندية في إجمالي التبرعات، إلا أن هناك تزايدًا في عدد التبرعات في المقاطعة. في المقابل، يعتبر المتحدث أن الثقافة والاعتماد على الدولة في كيبيك يعوقان إقبال الأفراد على التبرع بالمقارنة مع المجتمعات الناطقة بالإنكليزية، التي تتمتع بثقافة أكبر في هذا المجال.
21.4°