لا يزال الوضع في الشرق الأوسط يزداد تعقيداً في وقت تتزايد داخلياً الانتقادات الموجّهة إلى الحكومة الكندية برئاسة جوستان ترودو لعدم اتخاذها خطوات ملموسة من أجل فرض عقوبات على إسرائيل، على غرار ما فعلت سابقاً مع روسيا وجهات أخرى. وبينما تكثّف اسرائيل عملياتها العسكرية الميدانية مع مزيد من العنف، ترتفع أصوات المعارضة داخل البرلمان الكندي مطالبة الحكومة الحالية باتخاذ قرارات سريعة وواضحة في هذا الاتجاه.
وفي هذا السياق، انتقد يوم أمس، وضمن جلسة مجلس العموم، زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، موقف الحكومة فقال: “إنه أمر مخزٍ! ما الذي يحتاجه رئيس الوزراء ليفرض عقوبات صارمة على نتنياهو ووزرائه المتطرفين؟”
إنما رغم هذه الانتقادات، يتمسّك ترودو بموقفه، مكتفياً بالدعوة إلى ضرورة وقف العنف وضمان “هدنة” في غزة ولبنان.
من جهتها، برّرت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، ميلاني جولي، عدم صدور أي قرار حكومي يقضي بفرض عقوبات، بالقول إن كندا اتخذت إجراءات ضد المستوطنين المتطرفين الذين يرتكبون أعمال عنف ضد الفلسطينيين، وأكدت التزام أوتاوا بعدم وصول الأسلحة الكندية إلى غزة.
وفي تطور مثير القلق، دعا إيتامار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إلى إعادة توطين المستوطنات اليهودية في غزة، ما يثير مخاوف أكبر حول إمكانية تصعيد النزاع.
21.4°