رغم سمعتها كدولة متقدمة، تحتضن كندا أكبر عدد من الطائرات التجارية القديمة قيد الخدمة في العالم، وبفارق كبير.
من بين أقدم 30 طائرة ركاب ما تزال تحلق، 13 منها تعمل في كندا. جميعها طائرات Boeing 737-200 يتراوح عمرها بين 42 و52 عامًا.
السبب؟ ببساطة: الجغرافيا.
الشركات مثل Air Inuit وNolinor Aviation تؤكد أن الطائرات الحديثة لا تستطيع الهبوط على مدارج الحصى غير المعبدة، وهي حال أكثر من 100 مطار في شمال كندا، من نونافيك إلى مناجم نائية. فقط 737-200 مجهزة بنظام gravel kit يتيح لها التحليق فوق الصخور من دون أن تتلف المحركات.
تنقل هذه الطائرات السكان، الأغذية، مواد البناء، وحتى عمال المناجم، لمسافات طويلة في ظروف مناخية قاسية.
صحيح أن صيانتها أكثر تعقيدًا، واستهلاكها للوقود أعلى، لكن السلامة لم تُثبت أنها مهددة طالما تُجرى الصيانة بانتظام، وبعض الشركات تسافر مع ميكانيكي وقطع غيار في كل رحلة.
ورغم أن الحكومة تعمل على تحديث بعض المدارج، إلا أن تكلفة تمهيدها فوق أرض مليئة بالجليد السرمدي permafrost تظل عالية، وقد تتشقق في الصيف.
حتى إشعار آخر، يبدو أن “الطيور الحديدية” من السبعينات ستبقى تحلّق فوق سماء الشمال الكندي.
21.2°