يحتوي ما يقرب من نصف صدور الدجاج التي تُباع في كيبيك على تشوهات ناجمة عن أمراض جينية تؤثر على جودة اللحوم. وفي هذا الصدد، يجيب خبير في إنتاج الحيوانات عن اسئلة تتعلق بهذا الملف.
هل سبق لك أن اشتريت صدور دجاج من المتجر ولاحظت أنها مغطاة بخطوط بيضاء، أو أن لحمها كان صلبًا وشاحب اللون، أو أن أليافها تتفكك مثل خيوط “السباغيتي”؟ إذا كان الجواب نعم، فلا داعي للدهشة. فمنذ عام 2009، تزايد عدد الدجاج في جميع أنحاء العالم الذي يعاني من هذه التشوهات الثلاثة، والتي تُعرف باسم “الخطوط البيضاء”، “الصدر الخشبي”، و”لحم السباغيتي”. ويصنفها الخبراء تحت مظلة “اعتلالات العضلات الصدرية”. وكيبيك ليست بمنأى عن هذه الظاهرة.
ما هي أسباب هذه التشوهات؟
السبب الأول هو الطلب المتزايد باستمرار على لحوم الدجاج، والذي شكل 41% من إجمالي استهلاك اللحوم العالمي في عام 2020، ومن المتوقع أن يصل إلى 52% بحلول عام 2030، وفقًا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD).
“لتلبية هذا الطلب، تستخدم صناعة الدواجن ما يُعرف بالانتقاء الجيني، وليس التلاعب بالجينوم أو الحمض النووي، لتحسين إنتاجية اللحوم لدى الدجاج، وتسريع معدل نموه، وزيادة كفاءته الغذائية”، كما يوضح الخبير، الأستاذ المساعد في قسم علوم الحيوان بجامعة لافال.
لكن المشكلة تكمن في أن هذا الانتقاء الجيني، الذي يهدف إلى إنتاج دواجن أكبر حجمًا، يقلل من عدد الأوعية الدموية في عضلات صدر الدجاج. ونتيجة لهذا الانخفاض، تموت بعض الخلايا بسبب نقص الأوكسجين، ما يدفع الأنسجة العضلية لمحاولة إصلاح نفسها، وهو ما يؤدي إلى تشوهات تؤثر على مظهر وملمس صدور الدجاج.
لماذا تنتشر هذه التشوهات بشكل كبير في كيبيك؟
في كيبيك، ما يقرب من نصف (48%) صدور الدجاج المعروضة على الرفوف تعاني من إحدى هذه التشوهات الثلاثة. هذا ما اكتشفه الخبير وفريق عمله بعد تحليل 206 صدور دجاج تم شراؤها من محلات البقالة في المقاطعة العام الماضي.
ويعود السبب وراء تأثر هذا العدد الكبير من الدواجن في كيبيك إلى استخدام سلالتين جينيتين رئيسيتين من الدجاج التجاري، اللتين تعدان أكثر عرضة لتطوير هذه التشوهات. “تم تحديد هذه الاعتلالات العضلية في جميع الأسواق العالمية التي تُستخدم فيها هذه السلالات الجينية من الدجاج”، يوضح الخبير.
ما هي الآثار على جودة اللحوم؟
لا تقلق، هذه التشوهات ليست ضارة بالصحة. ولكنها تؤثر على جودة الدجاج، كما تشير التحاليل.
فعلى سبيل المثال، صدور الدجاج التي تعاني من “اعتلالات العضلات الصدرية” تحتوي على نسبة أعلى من الدهون وأقل من البروتين مقارنة بالأنواع الأخرى. كما أنها تحتفظ بكمية أقل من الماء، ما يجعلها أقل طراوة.
22.2°