تعهد رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الكنديين من تداعيات الرسوم الجمركية البالغة 25% التي يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرضها على المنتجات الكندية ابتداءً من 1 فبراير/شباط المقبل. جاء ذلك خلال اجتماع لحزبه في سان سوفور، حيث شبه لوغو هذه الأزمة بالتصدي لجائحة كورونا، مؤكدًا أن حكومته جاهزة لمواجهة هذه “الأزمة الجديدة” بكل ثقة.
خطط اقتصادية للتعامل مع الأزمة:
ألمح وزير المالية الكندي، إريك جيرار، إلى إمكانية تأجيل تحقيق التوازن المالي المقرر في عام 2029-2030 إذا فرضت الرسوم الجمركية الأميركية. وأكد أن حكومته تعمل على إعداد خطة دعم للاقتصاد تتضمن قروضًا ميسرة للشركات المتضررة وإجراءات مشابهة لما تم اعتماده في أثناء الجائحة. وأضاف أن الأولوية ستكون لتخفيف العبء عن المواطنين والشركات المتأثرة.
دعم المنتجات المحلية كركيزة للحل:
كرر فرانسوا لوغو دعوته للمواطنين الكنديين إلى دعم المنتجات المحلية، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل “مفتاح الحل” لمواجهة التحديات الاقتصادية التي قد تفرضها الرسوم الأميركية. وأكد أن اقتصاد كيبيك قادر على التفوق على باقي المقاطعات الكندية إذا تم تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الموارد الداخلية.
كما دعا إلى توحيد الجهود بين كيبيك وباقي المقاطعات لمواجهة السياسات التجارية الأميركية، محذرًا من أن الأزمة قد تمتد لعدة سنوات.
الأولوية للاقتصاد على حساب البيئة:
أكد وزير البيئة في حكومة كيبيك، بونوا شاريت، أن الحكومة لن تفرض قيودًا بيئية إضافية على الشركات التي قد تتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية، مشيرًا إلى أن الأولوية ستكون لحماية الاقتصاد المحلي من أي تبعات سلبية. وأضاف: «في ظل انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ وفرضها قيودًا على التجارة، لن نزيد العبء على شركاتنا».
وأوضح أن خطة الحكومة للاقتصاد الأخضر ستخضع لتحديث في الربيع المقبل لتتناسب مع المستجدات الاقتصادية والسياسية.
22.2°