أثار رئيس وزراء الكيبيكي، فرانسوا لوغو، جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة حول قضية التعليم الديني في المدارس. فقد أكد لوغو على ضرورة التصدي لما أسماه “الأسلامة” في المدارس العامة، معتبراً أن هذا الأمر يشكل تهديداً أكبر من وجود المدارس الخاصة الدينية.
خلال جلسة الجمعية الوطنية يوم الثلاثاء، أشار لوغو إلى أن جميع المجتمعات، بما في ذلك كيبيك، تواجه خطر انتشار المفاهيم الدينية الإسلامية في المدارس. وركّز على حادثة المدرسة الابتدائية بيدفورد في مونتريال، حيث تم تعليق حقوق 11 معلمًا عن التدريس بعدما فرضوا معتقداتهم الدينية على الطلاب على مدى سنوات، متجاهلين القواعد التعليمية المعمول بها.
وانتقد لوغو اقتراح الحزب الكيبيكي (PQ) بقطع التمويل العام عن المدارس الخاصة الدينية، ولا سيما “الكاثوليكية”، بعد نشر تحقيق يتناول سلوك المعلمين في مدرسة بيدفورد. وعبّر عن استغرابه من وضع الحزب للإسلام والكاثوليكية في السلة نفسها، واصفًا ذلك بالمحرج.
من جانبه، دعا زعيم الحزب الكيبيكي، بول سان-بيار بلاموندون، الحكومة الكيبيكية إلى التصدي للتدخل الديني والإيديولوجي في المؤسسات التعليمية، مؤكدًا أن “الإسلام ليس الدين الوحيد” الذي يحتاج إلى مراقبة بحيث تلقى شهادات حول تأثيرات تتعلق أيضًا بالمسيحية واليهودية.
وكان وكّل لوغو وزيري التربية والشؤون العلمانية، برنارد درانفيل وجان-فرانسوا روبرج، بمهمة تعزيز الرقابة على العلمانية في المدارس. وأكد يوم الجمعة الماضي استعداده لنقاش جاد بشأن إلغاء التمويل العام للمدارس الخاصة الدينية، ولكن أكد أن هذا ليس من أولوياته.
كذلك لا يعتبر الحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ) هذا الأمر أولوية أيضًا، بحيث من المقرر أن يحدد الحزب موقفه بشأنه مع حلول 31 مارس/أذار بعد إجراء تقييم شامل واستشارة واسعة مع الناشطين الحزبيين والخبراء.
وفي الوقت الراهن، يشدد الحزب الليبرالي الكيبيكي على أن “المال العام لا يمكن استخدامه لتعليم دين في المؤسسات التعليمية”. كذلك أكد رئيس الحزب بالوكالة، مارك تانغاي، خلال مؤتمر صحافي على أنه: “يجب أن يتم تعليم جميع المناهج الدراسية بشكل كامل”.
21.3°