أفادت مصادر موثوقة أن محامي الحزب الليبرالي الكندي بدأوا بدراسة خيارات تنظيم سباق سريع لزعامة الحزب، في مؤشر واضح على أن رئيس الوزراء جوستان ترودو يدرس جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك تقديم استقالته خلال الأسابيع المقبلة.
تحليل داخلي وتنامي الضغط على ترودو
يأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغوط على ترودو من قبل وزراء بارزين ونواب ليبراليين. وفقًا لمصادر مطلعة، أعرب اثنان من الوزراء المؤثرين عن رغبتهم بأن يتنحى رئيس الوزراء بعد عطلة الأعياد، مؤكدين أن القرار النهائي يبقى بيده.
عقبات تنظيمية تؤخر اختيار الزعيم الجديد
تنص لائحة الحزب الليبرالي على فترة زمنية لا تقل عن أربعة أشهر لتنظيم سباق القيادة، وهو أمر تعتبره أوساط ليبرالية غير ملائم في ظل الظروف الحالية التي تتسم بالفوضى وعدم الاستقرار السياسي.
وفي حال استقالة جاستن ترودو، يمكن لأعضاء الكتلة الليبرالية في البرلمان اختيار زعيم مؤقت، لكن اختيار زعيم دائم يجب أن يتم عبر مؤتمر حزبي، ما يتطلب وقتًا طويلاً لا يملكه الحزب. وأفادت مصادر أن محامي الحزب يعملون على دراسة إمكانية تعديل القواعد لتسريع العملية إذا دعت الحاجة.
استقالات وأزمات تزيد من تعقيد المشهد
استقالة وزيرة المالية السابقة كريستيا فريلاند يوم الاثنين الماضي أثارت عاصفة سياسية وأشعلت جدلاً داخل الحزب حول الحاجة إلى قيادة جديدة. وقد أكد الحزب الليبرالي أن المحامين يراجعون الدستور منذ بداية الأسبوع، وسط نفي رسمي لأي توجيه مباشر من قيادته بهذا الشأن.
دعوات للتجديد وابتكار الحلول
كتب إيدي غولدنبرغ، المستشار السابق لرئيس الوزراء جان كريتيان، مقالاً دعا فيه ترودو إلى الاستقالة سريعًا لتجنب هزيمة تاريخية في الانتخابات المقبلة. واعتبر غولدنبرغ أن الظروف الحالية تتطلب اتخاذ خطوات غير اعتيادية، بما في ذلك السماح للكتلة البرلمانية ومجلس الوزراء باختيار زعيم جديد مؤقت، وتأجيل المؤتمر الحزبي إلى ما بعد الانتخابات المقبلة.
ترودو: صمت وترقب
في الوقت الذي تتزايد فيه المطالب باستقالته، يواصل جاستن ترودو الصمت بشأن مستقبله السياسي، رغم الأزمة المتصاعدة. ومن المتوقع أن يعلن عن تعديل وزاري كبير الجمعة، لكنه لن يدلي بأي تصريحات للصحافة، وألغى مقابلات نهاية العام مع وسائل الإعلام الكبرى.
هل يودع ترودو السياسة قريبًا؟
وسط هذه الأجواء المشحونة، يبقى مصير زعامة جوستان ترودو للحزب الليبرالي والحكومة الكندية مجهولاً، فيما يستمر النقاش داخل أروقة الحزب حول الخطوات القادمة لمواجهة التحديات السياسية والدولية المتزايدة.
21.4°