شهد موقع بناء على جادة ميشيل-بويك في بلانفيل، شمال مونتريال، صباح أمس الثلاثاء، حادثة مروعة أسفرت عن وفاة عامل ونقل اثنين آخرين إلى المستشفى، بعد انهيار جزئي لجدار احتواء في حفرة بناء تابعة لمشروع تجاري قيد الإنشاء.
وبحسب السلطات، لا يزال جثمان العامل الضحية عالقًا تحت الركام وسط تربة طينية ورملية غير مستقرة تفاقمت حالتها بسبب الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا. وقد علّقت فرق الإنقاذ عملياتها بانتظار تقييم هندسي يحدد مدى استقرار الجدار المتبقي قبل استئناف الجهود لاستخراج الجثمان.
أُصيب أحد العمال بجروح في ساقه ونُقل إلى المستشفى، بينما تم إنقاذ امرأة كانت داخل مقطورة سقطت في الحفرة ونُقلت أيضًا للمراقبة الطبية. تعرّض
عامل ثالث لإصابة طفيفة ولم يحتج إلى دخول المستشفى. كذلك سقطت ثلاث سيارات في الحفرة.
وتواصل فرق الإطفاء والخبراء الفنيون العمل على تأمين الأرضية وضمان سلامة الموقع. من جهته، تساءل اتحاد النقابات CSN عمّا إذا كانت التقييمات المتعلقة بصلابة التربة قد أُجريت بالشكل الكافي، ولا سيما في ظل كمية الأمطار الأخيرة، مشيرًا إلى أن طبيعة التربة المشبعة بالمياه قد تزيد من الضغط على الجدران الحاجزة.
وزير العمل في كيبيك، جان بوليه، قدّم تعازيه لعائلة الضحية عبر منشور على منصة “إكس”، معبرًا عن حزنه لهذا الحادث الأليم، وموجهًا دعمه للمصابين وزملاء الضحية.
بدورها، باشرت لجنة معايير العمل والصحة والسلامة المهنية (CNESST) التحقيق في ظروف الحادث، كذلك فتحت الهيئة المشرفة على تطبيق قوانين البناء في كيبيك (RBQ) تحقيقًا موازيًا.
وقد أُغلقت جادة ميشيل-بويك بين شارعي نوتردام وإميليان-ماركو حتى إشعار آخر، ودعت بلدية بلانفيل المواطنين إلى تجنّب المنطقة وسلوك طرقات بديلة.
21.3°