رغم وعود إدارة فاليري بلانت باتخاذ إجراءات صارمة ضد مالكي المباني المهملين، لا تزال مئات المباني السكنية في مونتريال مهجورة، على الرغم من أزمة السكن الحادة التي تعاني منها المدينة.
تشير بيانات جمعتها صحيفة “لو دوفوار” ونشرتها على مدار يومين، إلى وجود 800 مبنى مهجور في المدينة. وعلى الرغم من تشديد القوانين، لم يتم توزيع سوى 24 غرامة فقط. وتُلقي المعارضة الرسمية في البلدية اللوم على نقص المفتشين.
في منطقة أهنتسيك-كارتييفيل في مونتريال، تبرز مشكلة كبيرة تتعلق بالمباني المهجورة والمتدهورة. على الرغم من دفع مالكي مبنيين مجاورين غرامات تبلغ 40,700 دولار منذ عام 2019 بسبب 31 مخالفة لقوانين النظافة والسلامة، لم يتم إصلاح الوضع في المباني التي تعاني من مشاكل مثل وجود حشرات وعفن وقضايا تتعلق بتوفير المياه الصالحة للشرب. ورغم التشديدات المستمرة من السلطات المحلية، لم تتخذ البلدية خطوات كافية لفرض الإصلاحات اللازمة أو امتلاك المباني المتدهورة.
السلطات المحلية تزعم أنها أجرت حوالي 2,500 زيارة تفتيشية في العام الماضي وفرضت 70 غرامة، لكن يبدو أن هذه الإجراءات لم تكن فعالة بما فيه الكفاية. ففي أحد الأمثلة، تم بيع المباني بمبلغ 4,351,000 دولار، بعد أن اشتراها المالكون السابقون بمبلغ 2.9 مليون دولار، محققين ربحاً قدره 1.45 مليون دولار خلال 7 سنوات، من دون الحاجة لإصلاح المباني. وعلى الرغم من وجود إعلانات بالتدهور تعطي البلدية الحق في إجبار المالكين على إجراء إصلاحات، لم تتخذ البلدية أي إجراءات ملموسة في معظم الحالات.
جوليان هينو-راتيل، المسؤول عن الإسكان في المعارضة، أعرب عن استغرابه من بقاء هذا العدد الكبير من المباني غير مستخدم، في ظل أزمة السكن التي تعاني منها المدينة. وأضاف أن غياب الصيانة أدى إلى حوادث حريق في مباني مهجورة يستخدمها الأشخاص من دون مأوى.
في المقابل، أكدت البلدية أنها ستقوم بتفتيش 10,000 وحدة سكنية بحلول نهاية العام، مطالبةً المالكين بتحمل مسؤولياتهم. ومع ذلك، يواجه العديد من الملاك تعقيدات إدارية وبيروقراطية تعوّق تجديداتهم.
غابرييل رندي، المديرة العامة لشركة تطوير القرية التجارية، صرحت أن التأخيرات الكبيرة تؤثر على صورة المنطقة، بينما أشار إيريك سانسوسي، رئيس مؤسسة ملاك العقارات في كيبيك، إلى القيود الكبيرة على تنفيذ مشاريع البناء والتجديد في المدينة. إدارة بلانت تؤكد بذل جهود غير مسبوقة لمواجهة أزمة السكن، لكن فشلها في معالجة قضية المباني المهجورة يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها البلدية في تطبيق القوانين وتنظيم القطاع العقاري.
22.4°