منذ عودته إلى البيت الأبيض، قلب دونالد ترامب السياسة الخارجية الأميركية رأسًا على عقب، أرعب الأسواق، وحوّل المكتب البيضاوي إلى مسرح دائم لـ”عروض مفاجئة”.
إليكم 10 لحظات رئيسية خلال أول 100 يوم، هزّت العالم:
20 كانون الثاني: 26 مرسومًا في يوم واحد – رقم قياسي
من أول يوم، جلس دونالد ترامب بالقلم في المكتب البيضاوي ووقّع 26 مرسومًا، محطّمًا رقمًا قياسيًا لأكبر عدد من القرارات التنفيذية في يوم تنصيب.
انسحاب من اتفاق باريس ومنظمة الصحة العالمية، التشكيك بحق الأرض (الولادة)، عفو عن متمرّدي الكابيتول… بداية صاخبة لرئاسة تهدف إلى تفكيك النظام القائم.
4 شباط: غزة… محطة سياحية مستقبلية؟!
خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة، ستنقل الفلسطينيين إلى خارج أراضيهم، وستعيد إعمار القطاع ليصبح “الريفييرا الشرق أوسطية”.
الصدمة كانت مدوّية دوليًا. وبعد 3 أسابيع، نشر فيديو من إنتاج الذكاء الاصطناعي يُظهر غزة خيالية تحوّلت إلى منتجع فاخر يحمل اسمه.
12 شباط: إيلون ماسك وابنه في المكتب البيضاوي
كما خلدت صورة جون كينيدي مع ابنه في المكتب البيضاوي عام 1963، جاء الدور على إيلون ماسك، الذي أصبح مستشارًا لترامب، فظهر في المكان نفسه حاملاً ابنه “X” على كتفيه، لشرح دور لجنته الخارجة عن الحكومة لتقليص الإنفاق العام.
منذ ذلك الحين، شوهد ماسك وابنه مرارًا إلى جانب ترامب، حتى خلال مباريات قتالية من نوع MMA.
12 شباط: مكالمة مع بوتين
في خطوة أنهت عزلة الرئيس الروسي دوليًا، أجرى ترامب مكالمة هاتفية مع بوتين استمرت 90 دقيقة.
ثم تبعتها مكالمة ثانية في 28 شباط وعدة لقاءات دبلوماسية بين موسكو وواشنطن… بدون الأوروبيين. ورغم ذلك، لم تُحقق الهدنة المرتجاة. لكن أدت هذه العلاقة إلى تبادل أسرى مرتين.
14 شباط: فانس يوبّخ الأوروبيين في ميونيخ
في مؤتمر الأمن السنوي في ميونيخ، صدم نائب الرئيس جي دي فانس الأوروبيين حين قال إن تراجع حرية التعبير في أوروبا “أكثر ما يقلقه” من التهديد الروسي أو الصيني.
منذ ذلك الحين، لم تتوقف إدارة ترامب عن انتقاد الأوروبيين واتهامهم بـ”الانتهازية”.
28 شباط: إذلال زيلينسكي
قبل حتى أن يصل إلى البيت الأبيض، كانت العلاقات متوترة بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأثناء لقائهما، وبضغط من نائب الرئيس فانس، تعرّض زيلينسكي لهجوم لفظي علني غير مسبوق، جعل منه وكأنه متهم في قفص الاتهام.
الدعم الأميركي لأوكرانيا أصبح هشًا أكثر من أي وقت مضى.
7 آذار: حرب على الجامعات
بصفتها الحليف الأكبر لإسرائيل، اتهمت إدارة ترامب عدة جامعات أميركية كبرى بتشجيع معاداة السامية خلال مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين ضد الحرب على غزة.
في 7 آذار، تم الإعلان عن سحب 400 مليون دولار من منح جامعة كولومبيا، واعتُقل أحد قادة المظاهرات المتمتع بإقامة دائمة (غرين كارد) مع تهديده بالترحيل.
وقبلها، قطع ترامب 2.2 مليار دولار من منح جامعة هارفارد، متهمًا إياها بـ”نشر الكراهية والغباء”.
15 آذار: ترحيلات مثيرة في السلفادور
استنادًا إلى قانون من القرن الثامن عشر، طُبّق سابقًا فقط في أوقات الحرب، رحّلت إدارة ترامب أكثر من 200 عضو مشتبه بانتمائهم لعصابة فنزويلية إلى السلفادور، حيث سُجنوا في منشأة أمنية مشددة.
ورغم الاعتراضات القضائية، تواصل الإدارة مقاومة الأحكام، ووصلت القضية إلى المحكمة العليا، خاصة بعد ترحيل “بالخطأ” لأحد السلفادوريين.
حتى الآن، ترفض واشنطن الالتزام بقرارات المحاكم.
26 آذار: “بدنا غرينلاند”
منذ عودته للرئاسة، أعاد ترامب خطابه التوسعي: السيطرة على قناة بنما، ضم كندا كولاية رقم 51، وضمّ غرينلاند، ما أدى لتوتر كبير مع الدنمارك.
وفي 26 آذار، قبل زيارة نائبه المرتقبة إلى المنطقة، كرر ترامب تصريحه: “بدنا غرينلاند”.
لكن الزيارة لم تشمل أي مسؤول محلي، بل اقتصرت على القاعدة العسكرية الأميركية في بيتوفيك.
2–9 نيسان: أسبوع جنوني من الرسوم الجمركية
في 2 نيسان، بدأ ترامب تطبيق تهديده بفرض رسوم “متبادلة” على عشرات الدول، متهمًا إياها بـ”استغلال” أميركا… وأشعل حربًا تجارية.
في حديقة البيت الأبيض، عرض خريطة بالرسوم الجديدة: 10٪ على الأقل، 20٪ على الاتحاد الأوروبي، و34٪ على الصين. النتيجة؟ الأسواق العالمية انهارت.
وفي 9 نيسان، يوم دخول الرسوم حيز التنفيذ، أعلنترامب عن “تجميد لمدة 90 يومًا” لكل الرسوم… باستثناء الصين التي ارتفعت رسومها إلى 145٪.
الأسواق تنفست الصعداء، لكن القلق ما زال مستمرًا.
21.3°