في الأيام الأخيرة من السباق على زعامة الحزب الليبرالي الكندي (PLC)، عقد المرشح الأوفر حظًا، مارك كارني، تجمعًا انتخابيًا مساء الخميس في مونتريال، حيث وجه انتقادات حادة لزعيم المحافظين بيار بوالييفر، معتبرًا أنه غير مؤهل لمواجهة التحديات التي قد يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كندا.
انتقادات حادة لبوالييفر
في خطاب ألقاه باللغة الفرنسية أمام حشد من مناصريه في قاعة Club Soda، قال كارني: “لا يمكننا تغيير دونالد ترامب، ومن يقدسه مثل بيار بوالييفر لن يكون قادرًا على مواجهته. ومن يعتقد أن كندا دولة محطمة لن يكون قادرًا على وضع مصلحة البلاد في المقام الأول.”
وأضاف أن بوالييفر هو “الخيار الخاطئ في أسوأ توقيت ممكن”، محذرًا من أن زعيم المحافظين قد يضع كل شيء على المحك في تعامله مع واشنطن.
الخبرة الاقتصادية في مواجهة التحديات
كارني، الذي شغل منصب حاكم مصرف كندا وبنك إنكلترا سابقًا، أكد أن خبرته الاقتصادية تؤهله لإدارة العلاقة التجارية المضطربة مع الولايات المتحدة، إذا أصبح رئيسًا للوزراء بعد فوزه بقيادة الحزب الليبرالي.
وأشاد بالرد الذي اتخذته الحكومة الفدرالية ضد الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على المنتجات الكندية، وذلك بعد ساعات فقط من توقيع ترامب مرسومًا يقضي بتعليق بعض الرسوم الجمركية الجديدة على كندا وتخفيض رسوم البوتاس إلى 10%.
انتقادات من داخل الحكومة الليبرالية لبوالييفر
وقبل صعوده إلى المنصة، تولت شخصيات بارزة في الحكومة الليبرالية، مثل وزيرة الخارجية ميلاني جولي ووزير البيئة ستيفن غيلبو، توجيه الانتقادات لنهج زعيم المحافظين، واصفةً إياه بأنه “غير مؤهل” للتعامل مع الإدارة الأميركية المقبلة.
وقالت جولي:
“في كيبيك، لا نريد نسخة مكررة من شعار MAGA (اجعلوا أميركا عظيمة مجددًا). نحن لا نريد أن نكون دمى بيد الولايات المتحدة أو تابعين لما يمليه علينا من هم في الجنوب.”
وأضافت أن البلاد بحاجة إلى زعيم يتمتع ب”الهدوء والكفاءة وحسن الإدارة” لمواجهة ترامب، وليس شخصًا يحاول تقليده.
كارني يواجه تحدي إتقان الفرنسية
رغم شعبيته المتزايدة داخل الحزب الليبرالي، واجه كارني انتقادات بشأن محدودية إتقانه للغة الفرنسية، وهو أمر حساس سياسيًا في كيبيك.
لكن جولي وغيلبو دافعا عنه، مشيرين إلى أنه حقق تقدمًا كبيرًا في إتقان اللغة، حيث قال غيلبو: “كل من استمع إلى كارني مؤخرًا سيدرك حجم التقدم الذي أحرزه. العديد من مستشاريه لا يتحدثون معه إلا بالفرنسية.”
السباق نحو زعامة الحزب الليبرالي
يتنافس كارني على خلافة جوستان ترودو في زعامة الحزب الليبرالي، ومن المقرر الإعلان عن الفائز في السباق خلال حدث يعقد يوم الأحد في أوتاوا. ويواجه في هذا السباق وزيرة المالية السابقة كريستيا فريلاند، والوزيرة السابقة كارينا غولد، ورجل الأعمال المونتريالي فرانك بايليس.
25.1°