في أول جلسة أسئلة له كرئيس وزراء في البرلمان الخامس والأربعين، قدّم مارك كارني نفسه على أنه قائد لـ«حكومة كندا الجديدة»، متعهّدًا بتحرّك فوري لإنعاش الاقتصاد الوطني وتعزيز المشاريع الوطنية بالشراكة مع المقاطعات.
وخلال رده على أسئلة المعارضة، شدد كارني على أن حكومته «تعمل فوراً على تنمية الاقتصاد الكندي»، داعيًا أحزاب المعارضة إلى دعم خططه، ولا سيّما في ما يتعلّق بالموازنة المقبلة ومشاريع البنية التحتية الكبرى.
زعيم المعارضة الرسمية، أندرو شير، افتتح المواجهة مرحبًا بكارني، ثم سرعان ما وجّه له اتهامًا بتقليص الإجراءات الجمركية الكندية ضد الولايات المتحدة «سرًا»، في إشارة إلى إعفاءات تم تقديمها لبعض القطاعات. رد كارني كان واضحًا: «إجراءاتنا التجارية مصممة لتحقيق أقصى تأثير على الولايات المتحدة، وأدنى ضرر على كندا».
وعندما سئل عن تأخير عرض الموازنة إلى الخريف، انتقد كارني خطّة زعيم المحافظين بيار بوالييفر التي لم تتضمن بدورها موازنة في أول مئة يوم بعد الانتخابات، مؤكدًا أنه سيقدّم مشاريع قوانين رئيسية قريبًا.
تحوّل في النهج؟
بعكس سلفه جوستان ترودو الذي كان يرد على جميع الأسئلة في جلسات الأربعاء، اكتفى كارني بالرد على أسئلة زعماء الأحزاب، ثم فوّض باقي الجلسة لوزرائه. وقد تباينت آراء النواب بشأن هذا النهج، بين من وصفه بـ«البراغماتي» ومن اعتبره تهرّبًا من المساءلة.
وفيما تابع بوالييفر، المحروم حاليًا من مقعده في البرلمان، الجلسة من الخارج معبّرًا عن شوقه للعودة إلى القاعة، اغتنم زعيم حزب الكتلة الكيبيكية، إيف-فرانسوا بلانشيه، والنائب المحافظ بيار بول-هوس الفرصة لمساءلة كارني قبل أن تنتقل الأسئلة إلى الوزراء.
أما زعيم الحزب الديمقراطي الجديد بالنيابة، دون دايفيس، فلم يُتح له طرح سؤاله بشأن البطالة إلا في الدقائق الأخيرة حين أجابت وزيرة الوظائف والعائلات، باتي هايدو، مؤكدة التزام الحكومة بإشراك الجميع في مواجهة التحولات الاقتصادية.
21.3°