أعلن رئيس الوزراء الكندي المرتقب، مارك كارني، عن تشكيل حكومته الجديدة. وقد شهدت التشكيلة تغييرات ملحوظة في المناصب الوزارية إذ تم تعيين كريستيا فريلاند وزيرة للنقل، بعدما حلت في المرتبة الثانية في سباق زعامة الحزب الليبرالي بحصولها على 8% من الأصوات. وكانت فريلاند شغلت سابقًا مناصب نائب رئيس الوزراء ووزيرة المالية في حكومة جوستان ترودو.
وفي خطوة لتمييز حكومته عن سابقتها، استبعد كارني وزير الخدمات العامة والمشتريات، جان إيف دوكلو، من التشكيلة الوزارية، كما تم إعفاؤه من منصب ممثل الحكومة في مقاطعة كيبيك. ورغم ذلك، أكد دوكلو استمراره كمرشح في الانتخابات الفدرالية المقبلة، معربًا عن تطلعه للعمل مع كارني للدفاع عن مصالح منطقة كيبيك الكبرى.
كذلك شهدت الحكومة الجديدة خروج كارينا غولد، النائبة عن بيرلينغتون والمرشحة السابقة لزعامة الحزب الليبرالي، والتي حصلت على 3.2% من الأصوات في السباق الأخير. بالإضافة إلى ذلك، تم استبعاد وزيرة الصيد والمحيطات وخفر السواحل، ديان لوبوثيلييه، التي أعربت عن شكرها لجوستان ترودو على ثقته بها خلال السنوات العشر الماضية، وأكدت نيتها الترشح لولاية رابعة في دائرتها غاسبيزي–إيل دو لا مادلين.
وفي تغيير لافت، تم نقل ستيفن غيلبو من وزارة البيئة والتغير المناخي إلى حقيبة التراث واللغات الرسمية والرياضة، مع تكليفه بمهام متعلقة بالطبيعة والحفاظ عليها. كما تم تعيينه ممثلًا للحزب الليبرالي في مقاطعة كيبيك. ويُذكر أن غيلبو، الناشط البيئي السابق، كان قد دافع بشدة عن سياسة تسعير الكربون للأفراد، والتي أصبحت قضية جدلية في بعض مناطق البلاد، خاصة في الغرب.
من جهة أخرى، ستستمر ميلاني جولي في منصبها كوزيرة للخارجية، وهو دور حيوي في ظل التوترات التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة. وتشارك جولي حاليًا في اجتماع مجموعة السبع في شارلوفوا، حيث تناقش مع نظرائها، بمن فيهم الأميركي ماركو روبيو، قضايا عالمية متعددة، بما في ذلك الوضع في أوكرانيا والرسوم الجمركية.
ومن المتوقع أن يحافظ كل من دومينيك ليبلان (المالية)، فرانسوا-فيليب شامبانيه (الصناعة)، ودايفيد ماكنتي (الأمن العام) على مناصبهم في الحكومة الجديدة، ما يشير إلى رغبة كارني في الحفاظ على استقرار الفريق المسؤول عن العلاقات الكندية-الأميريية.
وسيتم الإعلان الرسمي عن تشكيلة الحكومة الجديدة اليوم الجمعة في الريدو هول، في العاصمة أوتاوا، حيث يُتوقع أن تضم الحكومة ما بين 15 إلى 20 وزيرًا، في إشارة إلى توجه كارني نحو تشكيل فريق أصغر وأكثر كفاءة.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الصحة، مارك هولاند، عدم ترشحه في الانتخابات الفدرالية المقبلة، مشيرًا إلى رغبته في العودة إلى حياته الخاصة بعد مسيرة سياسية بدأت في عام 2004. كما أعلن وزراء آخرون، من بينهم باسكال سانت أونج (التراث)، عارف فيراني (العدل)، ولورانس ماكولاي (الزراعة)، عن عدم نيتهم الترشح في الانتخابات القادمة.
21.3°