في خطوة تُعدّ من أكبر التحوّلات في ملف الطاقة الكندي منذ عقود، أعلنت مؤسستا هيدرو كيبيك وهيدرو نيوفاوندلاند واللابرادور عن اتفاق جديد يمهّد الطريق لإنهاء العقد التاريخي المثير للجدل بشأن محطة تشرشل فولز الكهرومائية قبل 16 عامًا من موعده الأصلي.
هذا العقد، الذي يعود إلى العام 1969، مكّن هيدرو كيبيك لعقود من شراء الكهرباء من نيوفاوندلاند بأسعار زهيدة جدًا، ما أثار مرارة مستمرة في المقاطعة الشرقية التي شعرت بأنها لم تنل حقّها من مواردها الطبيعية.
اليوم، ومع الاتفاق الجديد، تُعلن المقاطعتان عن بداية صفحة جديدة، ليس فقط في علاقتهما البينية، بل في مستقبل كندا الطاقوي ككل.
مايكل سابيا، المدير التنفيذي لهيدرو كيبيك، صرّح من سانت جونز أن هذا الاتفاق يبعث رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة والعالم مفادها أن “كندا قادرة على إنجاز المشاريع الكبرى”، مؤكدًا أن الوقت قد حان لكي تعمل المقاطعات معًا من أجل ضمان مستقبل الطاقة الوطني.
سيؤمّن الاتفاق لنيوفاوندلاند عائدات تقدَّر بـ17 مليار دولار بحلول العام 2041، في وقت تواجه فيه المقاطعة دينًا عامًا يُتوقع أن يتجاوز 19 مليار دولار.
لكن ليس الجميع متفائلًا: المعارضة التقدمية طالبت بمراجعة مستقلة للاتفاق قبل توقيعه، وعبّر بعض سكان نيوفاوندلاند عن شكوكهم في مدى جدية سيؤمّن، مستندين إلى “تاريخ طويل من التوتر وعدم الإنصاف”.
مع ذلك، فإن الطرفين، سابيا من كيبيك وويليامز من نيوفاوندلاند، أكّدا أن الاتفاق “متوازن”، وأن كل طرف قدّم تنازلات مؤلمة من أجل المصلحة العليا.
الاتفاق لا يزال في مرحلة مذكّرة التفاهم، لكن الدراسات الميدانية الأولية ستنطلق هذا الصيف في اللابرادور، ويُتوقع الانتهاء من العقود النهائية في السنة المقبلة.
21.3°