أثار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب موجة من الجدل بعد إعلانه نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع المنتجات القادمة من كندا والمكسيك. فكيف تعمل هذه الرسوم الجمركية، وما الدروس المستفادة من تجربة ترامب السابقة؟
إبان ولايته الأولى، فرض ترامب سلسلة من الرسوم الجمركية أثرت بشكل كبير على قطاعات اقتصادية مختلفة. في عام 2018، فرضت إدارته رسومًا بنسبة 20% على الأخشاب الكندية اللينة، تلتها رسوم بنسبة 25% على الصلب و10% على الألمنيوم. وردّت كندا بفرض رسوم انتقامية على واردات أميركية بقيمة 16.6 مليار دولار، شملت منتجات مثل الصلب والألمنيوم وحتى المواد الغذائية مثل شراب القيقب والقهوة.
كيف تؤثر الرسوم الجمركية على الاقتصاد؟
تُعرف الرسوم الجمركية بأنها ضرائب تفرضها الحكومات على الواردات بهدف حماية الصناعات المحلية من المنافسة الخارجية. ورغم أن هذا الإجراء يدعم الشركات المحلية، إلا أنه يؤدي إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين. على سبيل المثال، واجهت صادرات الصلب والألمنيوم الكندية انخفاضًا حادًا بعد فرض الرسوم، حيث تراجعت صادرات الصلب بنسبة 37.8% في يونيو 2018 وحده.
ما الذي قد يحدث الآن؟
تهدد هذه الرسوم الجديدة، في حال تنفيذها، بتعقيد العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة. ووفقًا للخبراء، فإن فرض رسوم على القطاعات الحيوية مثل الطاقة قد يرفع أسعار النفط والغاز للمستهلكين. كما أن انخفاض قيمة الدولار الكندي نتيجة الرسوم قد يزيد من تكلفة الواردات الكندية، ما يثقل كاهل المستهلكين أكثر.
وفي ظل هذه التهديدات، يعتزم رئيس الوزراء جوستان ترودو عقد اجتماع افتراضي، مساء اليوم، مع وزراء المقاطعات الكندية لبحث الخطوات المقبلة والتحضير للرد. وكان قال رئيس الوزراء لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الوزراء صباح أمس الثلاثاء: “علينا أن نعمل معًا للدفاع عن مصالح الكنديين. لقد فعلنا ذلك من قبل، وسنفعل ذلك مرة أخرى بطريقة مسؤولة”. فهل ستتمكن كندا من تحقيق توازن بين حماية مصالحها الاقتصادية والحفاظ على شراكة تجارية متينة مع الولايات المتحدة في مواجهة هذه التحديات الجديدة؟
21.4°