تواجه سلسلة متاجر “لابيه”، التي يعود تاريخها إلى 355 عامًا، أزمة مالية خانقة دفعتها إلى طلب حماية قضائية من الدائنين، ما قد يؤدي إلى إغلاق ما لا يقل عن 40 متجرًا من أصل 80 في كندا.
مصير البطاقات والهدايا: هل لا تزال صالحة؟
رغم هذه الأزمة، أكدت إدارة الشركة أنها ستواصل قبول البطاقات والهدايا مسبقة الدفع وستستمر في بيعها. وأوضحت المديرة المالية لـ”لابيه”، جينيفر بيرايت، في شهادتها أمام المحكمة العليا في أونتاريو أن هذا القرار يأتي في إطار محاولة الحفاظ على ثقة العملاء خلال فترة إعادة الهيكلة.
البرنامج الولائي معلّق حتى إشعار آخر
أما بالنسبة لنظام “نقاط الولاء”، فإن الوضع مختلف. فقد قررت الشركة تعليق برنامج “لابيه برايمز” المخصص لـ 8.2 مليون عضو، ما يعني أن النقاط المكتسبة لم تعد قابلة للاستخدام حاليًا. ووفقًا للوثائق الرسمية، تبلغ قيمة النقاط المجمدة نحو 58.6 مليون دولار.
يُذكر أن نقاط الولاء في “لابيه” تخضع مسبقًا لآلية انتهاء صلاحية، إذ يتم إلغاؤها تلقائيًا في حال عدم استخدام الحساب لمدة عامين.
متاجر مغلقة وخطط إنقاذ غير مضمونة
تأمل الشركة في الحصول على مساعدات مالية تتيح لها تقليص حجم عملياتها والاستمرار في السوق بحيث تعتزم إغلاق نصف متاجرها الحالية والتركيز على مساحات بيع أصغر وأكثر كفاءة.
وقد طلبت “لابيه” من أصحاب المراكز التجارية تعليق دفع الإيجارات مؤقتًا، بل وتسعى للحصول على دعم مالي منهم لإعادة تصميم الفروع التي ستظل مفتوحة.
خسائر ضخمة ومستقبل مجهول
بلغت خسائر “لابيه” خلال عام 2024 نحو 330 مليون دولار، ما يجعل بقاءها مرهونًا بتقديم تنازلات كبيرة من قبل أصحاب العقارات والموردين. وسيتم البت في خطة التصفية وإعادة الهيكلة خلال جلسة المحكمة المقبلة في 17 مارس/اذار الحالي.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال: هل سيتمكن أقدم متجر تجزئة في كندا من الصمود، أم أن إغلاق فروعه سيتحوّل إلى بداية النهاية؟
21.4°