في وقتٍ يعيد فيه دونالد ترامب العودة إلى السلطة في الولايات المتحدة، بدأت المخاوف الأمنية تتصاعد بين بعض الأهالي الكنديين فيما يتعلق بالرحلات المدرسية إلى هذا البلد. هذه المخاوف جاءت نتيجة للجو السياسي الحالي، حيث يعبر الآباء عن قلقهم من الأوضاع الأمنية وخصوصًا فيما يتعلق بتجاوز الحدود الكندية-الأميركية.
إحدى الأمهات مايا شولت-تترو، ولديهت ابنتين في المدرسة الثانوية “روبير-غرافيل” في منطقة البلاتو-مون-رويال في مونتريال، وكان من المقرر أن تشاركا في رحلة مدرسية إلى نيويورك. تقول مايا: “أشعر أن هذا القرار ليس جيدًا، وكان الجميع يعتقد في البداية أن تهديدات ترامب بشأن الضم كانت مجرد مزحة، لكننا نرى الآن أنها أمر جاد.”
أضافت مايا أن ما حدث مع امرأة من بريتيش كولومبيا، التي تم احتجازها من قبل السلطات الأميركية لفترة طويلة في وقت سابق من هذا الشهر، قد زاد من مخاوفها، مؤكدة أن “الأمر أصبح يشكل خطرًا على الأمان.”
ورغم أن ابنتيها قررتا الانسحاب من الرحلة، تسعى مايا مع مجموعة من الآباء لإقناع إدارة المدرسة بإلغاء الرحلة أو تغيير وجهتها. وأكدت أن من غير الممكن أن يُسمح للأطفال بالذهاب إلى الولايات المتحدة في ظل هذه الظروف السياسية، بينما تظل المدرسة تدافع عن قيم الديمقراطية والعدالة والمساواة.
وفي المقابل، أعلنت إدارة مدرسة “مون-ساكري-كور” في منطقة الإستري عن إلغاء رحلتين مدرستين كانتا مقررتين في مايو إلى نيويورك وبوسطن. وقال دافيد شونييه، نائب مدير المدرسة، إن قرار الإلغاء كان منطقيًا بالنظر إلى الوضع السياسي الراهن، وأضاف: “كان من المهم أن نفهم الطلاب أن اختياراتهم تؤثر على المجتمع، ولا يمكننا تجاهل السياق السياسي الحالي.”
أما في ما يخص إدارة مدارس مونتريال، فقد أوضح كاثلين لوغو، رئيسة جمعية مديري المدارس في مونتريال، أنه لم يتم إصدار توجيه رسمي بشأن هذه الرحلات. لكنها أكدت على ضرورة أن يتخذ الآباء القرارات التي يرونها مناسبة لحماية أطفالهم.
هذا الموضوع يثير تساؤلات بشأن كيفية تحقيق التوازن بين الرغبة في توفير تجارب تعليمية غنية للطلاب وحمايتهم من المخاطر الأمنية الناشئة عن الأوضاع السياسية المتغيرة.
21.3°