مشروع القانون الذي قدمه وزير الصحة، كريستيان دوب، يثير ردود فعل قوية وقد يصبح نقطة توتر بين الحكومة والأطباء. يهدف المشروع إلى تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية لجميع سكان كيبيك بحلول عام 2026 من خلال ربط تعويض الأطباء بمؤشرات أداء جماعية.
الأهداف الرئيسية لمشروع القانون
يقترح مشروع القانون ربط ما يصل إلى 25% من تعويض الأطباء بتحقيق أهداف أداء، مثل رعاية المرضى المعرضين للخطر أو تغطية نوبات العمل. ويشمل ذلك أهدافًا مثل تقليل فترات الانتظار للأطباء المتخصصين وضمان رعاية بعض المرضى ضمن فترات زمنية محددة، مثل إجراء العمليات الجراحية خلال عام واحد. الهدف هو ضمان حصول 100% من السكان على الرعاية الصحية.
مقاومة الأطباء
أثار المشروع فورًا غضب الأطباء العامين والمتخصصين الذين ينتقدون الطريقة التي قد تضر بجودة الرعاية الصحية. ويعتقدون أن هذه الطريقة ستفرض أهدافًا غير قابلة للتحقيق دون أخذ الواقع في الحسبان، مثل نقص البنية التحتية والموارد البشرية. تعتبر النقابات الطبية هذه المبادرة بمثابة “قانون خاص” وتندد بالحكومة لأنها تحاول تحميلهم مسؤولية الوصول إلى الرعاية الصحية دون تزويدهم بالموارد اللازمة لتحقيق النجاح.
مسألة تعويض الأطباء بنظام “الكابيتاسيون”
أحد جوانب مشروع القانون هو إدخال نظام “الكابيتاسيون” (الدفع الثابت) للأطباء العامين. بدلاً من الدفع حسب الفعل أو الخدمة، سيتلقى الأطباء مبلغًا ثابتًا لكل مريض مسجل في قوائمهم. يهدف هذا النموذج إلى تحفيز الأطباء على إدارة مرضاهم بشكل أفضل، بما في ذلك المرضى الأكثر ضعفًا، بناءً على نظام أكواد الألوان الذي يخصص قيمًا مختلفة وفقًا لحالة المريض الصحية.
تأثيرات على المرضى
بالنسبة إلى المرضى، يعد هذا الإصلاح بربط رعايتهم بنظام “الارتباط” بدلاً من “التسجيل الفردي”. وهذا يعني أنه حتى لو كان لديك طبيب عائلة، فقد يتم توجيهك إلى متخصص آخر، مثل الصيدلي، بناءً على احتياجاتك الصحية.
للمشروع طموح في تحويل الوصول إلى الرعاية الصحية، لكن نجاحه سيعتمد على نتائج المفاوضات مع النقابات الطبية. قد يؤدي أيضًا إلى توترات إذا لم تستوف الأهداف وظروف التعويض توقعات الأطباء.
تعتبر الحكومة أن هذا الإصلاح هو تغيير كبير في نظام الرعاية الصحية في كيبيك، ولكن يبدو أنه بعيد عن تحقيق الإجماع بين الأطباء الذين يشعرون بالفعل بالضغط بسبب نقص البنية التحتية وزيادة عبء العمل.
21.3°