أعلنت حكومة كيبيك تعليق الدعم المالي للبرامج التعليمية المخصصة للطلاب المهاجرين والسكان الأصلين، في خطوة أثارت قلقاً كبيراً بين الخبراء التربويين والجمعيات المعنية. وبحسب ما نقلته صحيفة لا بريس الكندية، فقد أوقفت الوزارة تخصيص التمويل لعدد من التدابير الرامية إلى تعزيز “الاندماج والنجاح الأكاديمي للمهاجرين” وكذلك “النجاح التعليمي للسكان الأصلين”.
جاء هذا القرار بعدما تم إرسال لائحة بالقرارات إلى مديري المدارس في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2024، متضمنة تعليق حوالي 15 إجراءً، بما في ذلك “مشاريع الشباب في مجال تغير المناخ” و”إدخال الطلاب في الديمقراطية البرلمانية”.
ويعد هذا التوقف مؤشراً على أزمة دعم التعليم في الوقت الذي يواجه فيه الطلاب المهاجرون والسكان الأصلين تحديات كبيرة، حيث كانت هذه البرامج تهدف إلى تعزيز التفاعل الثقافي والإدماج في المجتمع. وفي هذا السياق، انتقد نيكولا بريفو، رئيس الاتحاد الكندي لإدارات التعليم، هذا التوجه قائلاً إنه “سيؤثر سلباً على الطلاب الجدد الذين كانوا يستفيدون من مشاريع تساهم في معرفتهم بثقافة كيبيك”.
رغم أن الوزارة أكدت أن النفقات المعتمدة قبل 13 ديسمبر/كانون الأول 2024 ستظل محققة، فإن قرار التوقف المؤقت يثير تساؤلات بشأن جدوى مثل هذه السياسات في فترة يتسم فيها التعايش الثقافي والإدماج بالحاجة الماسة إلى دعم مستمر.
من جهتها، أعربت البروفيسورة كورينا بوري-أنادون عن قلقها من أن إيقاف هذه البرامج سيؤدي إلى تفاقم القضايا الاجتماعية التي تواجه الطلاب المهاجرين والسكان الأصلين في المجتمع، مؤكدة أن “هذه القضايا هي من أولويات المجتمع، ولا يمكن التغاضي عنها في ظل الأزمات المتلاحقة”.
22.2°