في خطوة غير مسبوقة، علّق عدد من معاهد السيجيب في مقاطعة كيبيك، أبرزها سيجيب أهونتسيك، جميع رحلاتها الدراسية إلى الولايات المتحدة، في ظل تصاعد المخاوف من التهديدات الأمنية والمضايقات المحتملة على الحدود، ولا سيما بحق الطلاب المهاجرين والمتحولين جنسياً.
تقول الأستاذة صوفي روا، التي كانت تنسق لرحلة دراسية إلى لويزيانا منذ أسابيع، وقد أُلغيت في اللحظة الأخيرة: “من غير المعقول أن تصبح الولايات المتحدة وجهة غير آمنة لطلابنا”.
قرار معهد أهونتسيك جاء بعد تقييم دقيق للمخاطر المرتبطة بالسفر، خصوصاً مع حالات سابقة مثل احتجاز سيدة أعمال كندية 12 يوماً في مطار أميركي بسبب إشكالية في تأشيرتها، ورفض دخول باحث فرنسي عقب العثور على رسائل تنتقد الإدارة الأميركية السابقة في هاتفه.
وفي السياق ذاته، طالبت النقابة الوطنية لأساتذة الكليات (FNEEQ) حكومة كيبيك بتوجيه رسالة واضحة لإدارات الكليات بعدم إرسال الطلاب إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن الوضع “بلغ حداً خطيراً من التهديدات الواقعية”.
ولم تكن الدوافع الأمنية وحدها خلف قرارات الإلغاء. فكلية “سان لوران”، على سبيل المثال، اتخذت قراراً مماثلاً بدافع سياسي، في ظل التوترات الاقتصادية المتزايدة مع الإدارة الأميركية، مؤكدة أن القرار يهدف إلى “إرسال رسالة واضحة إلى المجتمع حول القيم التي تؤمن بها المؤسسة، كحرية التعبير والتعاون والتنوع”.
من جهتها، اختارت بعض المعاهد، مثل مونمورنسي وماري-فيكتورين، الإبقاء مؤقتاً على الرحلات المقررة مسبقاً، ريثما تُعاد دراسة الوجهات المستقبلية، مع اتخاذ تدابير احترازية مشددة ومراقبة مستمرة للوضع الأمني على الحدود الأميركية.
وفيما يشعر الأساتذة بالحزن على الفرص التعليمية التي ستُفقد للطلاب، تزداد الدعوات إلى إعادة النظر في سياسات التبادل الأكاديمي مع الولايات المتحدة، في ظل تغيرات غير مسبوقة في العلاقة بين البلدين الجارين.
21.3°