يواجه جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تهديدات متزايدة مع تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تعرض خمسة منهم لإصابات جراء هجمات إسرائيلية الأسبوع الماضي. وفقًا لمحللين، تهدف هذه الهجمات إلى الضغط على اليونيفيل لمغادرة المنطقة، ما يثير مخاوف بشأن مستقبل المهمة الأممية في جنوب لبنان.
يؤكد الباحث في شؤون الشرق الأوسط، إيفان كونوار، أن “إسرائيل تسعى إلى إنهاء المراقبة الدولية من خلال إجبار جنود حفظ السلام على الانسحاب”. ويتوقع كونوار استمرار هذه الهجمات، مع احتمال تصعيد أكبر يستهدف وجود اليونيفيل.
رغم ذلك، أعلنت الأمم المتحدة تمسكها بموقفها، مؤكدة أن قواتها ستظل في مواقعها وأن “علم الأمم المتحدة لا يزال يرفرف” فوق آليات اليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان.
من جهته، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون إسرائيل تستهدف قوات اليونيفيل عمدًا، لكنه دعا هذه القوات إلى مغادرة المنطقة مؤقتًا للحفاظ على سلامتها. وقال نتنياهو: “الطريقة الوحيدة لضمان سلامتهم هي مغادرتهم الفورية”.
الدعم الدولي يتزايد لليونيفيل
على الصعيد الدولي، أعربت نحو 40 دولة عن دعمها الكامل لقوات حفظ السلام، مطالبة الطرفين الإسرائيلي واللبناني بضمان حماية جنود اليونيفيل. كما حذرت الأمم المتحدة من أن أي هجوم على جنودها يعد انتهاكًا للقانون الدولي وقد يشكل جريمة حرب.
تغيير في أولويات اليونيفيل
في ظل هذه التطورات، يرى الخبراء أن الأولوية الأساسية لليونيفيل أصبحت الآن الحفاظ على وجودها في المنطقة. ووفقًا للباحث كونوار، فإن “التركيز الرئيسي الآن هو عدم انسحاب القوات من مواقعها”، مما يعني تراجع أنشطتها الأخرى في الوقت الحالي.
21.3°