تسببت الأمطار الغزيرة التي رافقت عاصفة ديبي مؤخرًا بتسرب المياه إلى العديد من المنازل والمحال التجارية في مختلف بلديات كيبيك. ويوم الجمعة الماضية، تعرض وسط مدينة مونتريال لأضرار إضافية بسبب انكسار أحد الأنابيب الرئيسية للمياه. وعلى الرغم من أن المواطنين المتضررين يمكنهم قانونيًا مقاضاة بلدياتهم للحصول على تعويض، إلا أن هذا الإجراء قد يكون معقدًا وصعبًا للغاية.
يوضح المحامي المختص في القانون البلدي والبيئي، جان-سباستيان بيرجورون، أنه يمكن للمواطنين المتضررين رفع دعوى قضائية ضد بلدياتهم، لكن هذه القضايا تتطلب إجراءات خاصة، منها إرسال إشعار كتابي بالضرر إلى البلدية خلال 15 يومًا من وقوع الحادثة. وهذا الإشعار ضروري لكي تحقق البلدية في الحادثة وتتحقق من صحة المطالبة. في حال رفضت البلدية التعويض، يجب على المواطن رفع دعوى قضائية خلال ستة أشهر، وإلا فقد حقه في الملاحقة القانونية.
ومع ذلك، يشترط القانون أيضًا أن يكون صاحب المنزل قد اتخذ تدابير وقائية، مثل تركيب صمامات الأمان لمنع رجوع المياه. وإذا لم يكن المنزل مجهزًا بهذه الأنظمة، فمن المحتمل أن ترفض المحكمة الدعوى.
كما يشير بيرجورون إلى أن البلديات ليست مسؤولة عن الأضرار إلا إذا كانت هناك إهمالات واضحة، مثل عدم صيانة أنظمة الصرف الصحي بشكل كافٍ. ومع ذلك، يمكن للبلدية الدفاع عن نفسها بإثبات أنها قامت بالصيانة الدورية اللازمة وأنها تعمل وفقًا لخطة محددة.
من ناحية أخرى، قد تكون التكاليف المرتبطة برفع دعوى قضائية كبيرة بالنسبة للمواطنين، خاصة مع الحاجة إلى تعيين خبراء لدعم الدعوى أمام المحكمة. ولهذا السبب، تُعتبر هذه القضايا نادرة، خصوصًا عندما تغطي التأمينات خسائر المواطنين.
وفي بعض الحالات، يتعاون المواطنون المتضررون في المنطقة نفسها لرفع دعوى جماعية لتقاسم تكاليف المحامين والخبراء. كان هذا هو الحال في منطقة روزمون بمونتريال، حيث تمكن السكان المتضررون من الفيضانات في عامي 2009 و2011 من التوصل إلى تسوية مع البلدية في عام 2022.
22.2°