في تقرير مطوّل للقاضية المحققة بالوفيات، جيهان كامل، تم الكشف عن سلسلة من الإخفاقات في نظام الصحة النفسية والتنسيق بين الأجهزة الصحية والقضائية والأمنية أدت إلى مقتل الشرطية مورين برو في شهر مارس/أذار 2023. وقد وصفت القاضية في تقريرها أن المؤشرات كانت واضحة ولم تُؤخذ في الاعتبار.
وكانت الشرطية برو قُتلت في أثناء عملية توقيف إسحاق برويار ليسار، وهو شخص معروف بتاريخه الطويل من المشاكل النفسية والجنائية. وهو كان يعاني من اضطراب ذهني وكان قد أُعفي من المسؤولية الجنائية خمس مرات منذ عام 2013.
في الأيام التي سبقت الحادث، تلقى والد برويار ليسار إنذاراً من الشرطة بأن ابنه يعاني من نوبة ذهنية خطيرة، إلا أن الاستجابة لم تكن على قدر الخطر. وفي 27 مارس/اذار 2023، تعرضت الشرطية مورين برو للطعن أثناء محاولة اعتقال برويار ليسار الذي هاجم الشرطة قبل أن يتم إطلاق النار عليه وقتله.
وأشارت القاضية إلى أن غياب التواصل بين فريق المتابعة الصحية، الطبيب النفسي، وأفراد العائلة أسهم بشكل كبير في عدم تقديم العلاج اللازم للمتهم، ما أدى إلى تفاقم حالته وتسبب بهذا الحادث المأساوي.
أكد التقرير أن هناك تقصيراً في التعاون والتواصل بين الجهات المختلفة التي تعاملت مع حالة برويار ليسار، بما في ذلك الشرطة وفرق الصحة النفسية، ما ساهم في تصاعد الأمور إلى هذا الحد. كما أشارت القاضية كامل إلى أن الشرطة لم تتخذ التدابير الكافية لتقييم مستوى الخطر المتوقع عند تنفيذ عملية الاعتقال، بالرغم من سوابق برويار ليسار العنيفة وامتلاكه سلاحاً.
تضمن التقرير 38 توصية موجهة إلى السلطات الصحية والشرطية والقضائية لتحسين التعاون والتواصل بين الجهات المعنية. وأكدت القاضية على ضرورة تحسين تكوين وتدريب عناصر الشرطة للتعامل مع حالات الصحة النفسية الخطيرة، مع تعزيز تبادل المعلومات بين المؤسسات لتجنب مثل هذه المآسي في المستقبل.
من جانب آخر، أكد التقرير على أهمية إشراك العائلات بشكل أكبر في رعاية المرضى النفسيين لتجنب تصاعد الحالات الخطرة.
22.2°