كشفت دراسة جديدة عن تعرض ممرضات مهاجرات من دول أفريقية ناطقة بالفرنسية لتمييز عنصري وسلوكيات مهينة في إطار برنامج تدريبي خاص بهن في مقاطعة كيبيك.
وتقدمت مجموعة من الممرضات بشكوى إلى مركز الأبحاث والعمل بشأن العلاقات العرقية (CRARR)، حيث وصفن تجاربهن المؤلمة في كندا، والتي شملت الإحساس بأنهن مواطنات من الدرجة الثانية والتعرض للعنف النفسي، بل والاتهامات بالإهمال في العمل.
وأشارت إحدى الممرضات إلى أنها لم تشهد مثل هذه المعاملة المهينة في بلدها الأصلي، مضيفة أنها تشعر بالإحباط واليأس بسبب ما تعرضت له.
وقال فو نييمي، المدير التنفيذي لـ CRARR، إن العديد من الممرضات يعانين من الاكتئاب نتيجة للتمييز الذي يتعرضن له، وإن بعضهن وصل إلى حد التفكير في الانتحار. وأضاف أن هذه الممرضات يواجهن صعوبات مالية ونفسية كبيرة، خاصة بعدما تم وضعهن في مناطق نائية مثل أبيتيبي-تيميسكامينغ ومونتريجي.
ولفت نييمي إلى أن البرنامج التدريبي الذي يهدف إلى تأهيل الممرضات المهاجرات للعمل في كيبيك يفرض عليهن شروطاً قاسية، حيث يعملن كمساعدات تمريض بدوام جزئي خلال فترة التدريب، ويتم فصلهن في حال فشلهن في اجتياز الاختبارات.
كما أشار إلى أن العديد من الشكاوى التي تقدمت بها الممرضات لم تجد آذاناً صاغية، وأن هناك خوفاً كبيراً من التحدث علانية عن هذه المشكلة خوفاً من فقدان الوظيفة.
وقد طالب نييمي بفتح تحقيق شامل في هذه القضية، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوق الممرضات المهاجرات، وضمان حصولهن على معاملة عادلة ومحترمة.
من جانبها، لم تعلّق حتى الآن وزارة الهجرة والاندماج والفرنسة في كيبيك على هذه الاتهامات.
21.2°