في كندا، ومع بدء التصويت المبكر واحتدام السباق الانتخابي الفدرالي لعام 2025، أثار غياب الأُطر المالية في مناظرتين انتخابيتين رئيسيتين هذا الأسبوع، موجة انتقادات حادّة في الأوساط الإعلامية والسياسية.
الصحافية والمحللة إيمانويل لاترافيرس وصفت الأمر على شاشة LCN بـ”غير الجدي”، وقالت حرفيًا: «تنظيم مناظرات بين الزعماء دون أن يكشفوا عن خططهم المالية يسمح للجميع بقول ما يشاؤون… بلا حسيب ولا رقيب!»
فمن دون أرقام، تؤكد لاترافيرس، لا يمكن للناخبين التحقق من واقعية الوعود، ولا من أثرها الفعلي على الاقتصاد الكندي.
وتُشير إلى أن زعيم المحافظين بيار بوالييفر يتعهّد بمبدأ “الدولار مقابل الدولار”، أي إنفاق دولار مقابل اقتطاع دولار. لكنها تتساءل: «كم دولارًا تنوي إنفاقه؟ وكم ستقتطع؟ ومن أين؟»
أما في الجهة الأخرى، فيتبنّى مارك كارني، الوجه الاقتصادي الليبرالي، نهجًا أكثر ضبابية… فهو يقترح إعادة صياغة الموازنة بطريقة تُظهر توازنًا شكليًا، من خلال إخراج الاستثمارات من الحسابات الرسمية، وتقليص النفقات دون أي اقتطاعات فعلية!
واختتمت لاترافيرس قائلة: «إذا أردنا مناقشة جادة ومسؤولة، فعلى الأحزاب أن تكشف أوراقها. المواطن بحاجة إلى أرقام… لا إلى شعارات!»
فهل يُمكن الوثوق بوعودٍ لا تستند إلى أُسس مالية واضحة؟ السؤال مفتوح… والإجابة تنتظر صناديق الاقتراع.
22.2°