شهد البرلمان الكندي تصعيداً حاداً في التوتر بين زعيم حزب المحافظين بيار بوالييفر ووزيرة الخارجية ميلاني جولي، بحيث تم منع بوالييفر من إلقاء أي تصريحات خلال جلسة البرلمان يوم أمس الثلاثاء، بعد رفضه سحب تصريحاته التي اتهم فيها جولي بـ”مجاملة مؤيدي حماس”.
بدأ الخلاف يوم الاثنين الماضي، في أثناء انعقاد جلسة الأسئلة في البرلمان، عندما دعا بوالييفر الحكومة الليبرالية إلى إدانة ما وصفه بـ”الهتافات المعادية للسامية والدعوات للإبادة” التي أطلقتها مجموعات متظاهرة في شوارع كندا. وردّت جولي بتسمية الكنديين السبعة الذين قُتلوا في الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأكدت وقوف الحكومة إلى جانب الشعب اليهودي. لكن بوالييفر اعتبر ردها تهرباً من إدانة معاداة السامية في كندا، واتهمها بالسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية من خلال “مجاملة مؤيدي حماس” في إطار ترشحها المحتمل لزعامة الحزب الليبرالي.
من جهتها، اتهمت جولي بوالييفر بـ”التضليل” واستغلال الموقف السياسي في يوم مخصص لإحياء ذكرى ضحايا الهجوم. كذلك أكدت أن تصرفاته تُظهر أنه “غير مؤهل” ليكون رئيساً للوزراء، وطالبته بالاعتذار.
ورغم دعم نواب، بمن فيهم أعضاء الحزب الليبرالي، لمقترح المحافظين بإدانة حركة حماس ومعاداة السامية في كندا، إلا أن رئيس البرلمان، غريغ فيرغس، طلب من بوالييفر سحب تصريحه، وهو ما رفضه، ما أدّى إلى تعليق حقه في الحديث في البرلمان ليوم واحد.
هذه ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها بوالييفر للتحذير بسبب استخدامه لغة غير برلمانية؛ فقد سبق أن تلقى تحذيرين سابقين في جلسات سابقة. ومع ذلك، لم يسحب بوالييفر تصريحاته حتى الآن، ولم يحضر جلسة الأسئلة يوم أمس الثلاثاء.
تأتي هذه الحادثة في ظل تزايد التوتر السياسي في كندا، ويُتهم بوالييفر بتصعيد لغة النقاش إلى مستويات غير مسبوقة، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذا التصعيد على مصداقية القيادات السياسية لدى الرأي العام.
21.1°