الوقت ينفد أمام شركة La Baie d’Hudson، أقدم سلسلة متاجر في كندا والتي يبلغ عمرها أكثر من 355 عاماً. هذا الأسبوع يحمل مصيراً حاسماً للشركة التي طلبت الحماية من دائنيها في مارس/اذار الماضي، بعد أن أثقلتها تبعات جائحة كورونا، تراجع عدد الزبائن، وتصاعد الحرب التجارية.
أمام المستثمرين والمهتمين بإنقاذ العلامة التجارية الكندية العريقة مهلة حتى مساء الأربعاء لتقديم عروض جدّية لشراء الشركة أو حقوق علامتها الشهيرة ذات الخطوط الملوّنة، في حين تنتهي مهلة تقديم العروض الخاصة باستئجار فروعها يوم الخميس.
وفقًا لمستشارها المالي، فإن الشركة تلقّت “اهتماماً كبيراً” من مستثمرين من أميركا الشمالية وشركاء ماليين محتملين. ومن بين الأسماء التي أُثيرت في الكواليس، اسم المليارديرة الصينية ويهونغ ليو، التي ألمحت عبر وسائل التواصل إلى رغبتها في “إعادة أمجاد لا باي”، رغم أنها لم تُقدّم عرضاً علنياً حتى اللحظة.
كشفت مصادر مطلعة أن أحد أعضاء الإدارة قد يكون بدوره بصدد إعداد عرض. وثيقة داخلية تم تسريبها مؤخرًا تحدّثت عن “احتمال تقديم عرض داخلي” من قبل مسؤولين حاليين.
حتى شركات من قطاعات مختلفة أبدت اهتماماً، مثل شركة QE Home المتخصّصة في الأغطية والمفروشات، التي درست إمكانية شراء حقوق الخطوط الأيقونية.
من ناحية أخرى، يبدو أن فروع La Baie تشهد منافسة كبيرة بين مستثمرين راغبين في الحصول على عقود إيجارها. وثيقة قضائية كشفت أن 18 جهة أبدت اهتماماً بـ65 فرعاً مختلفاً، معظمهم من ملاّك العقارات أنفسهم الذين يسعون لاستعادة السيطرة على مواقعهم.
في المقابل، هناك 36 فرعاً لم يتلقّ أي عرض، ما قد يؤدي إلى إعادة مفاتيحها إلى الملاّك بعد انتهاء مرحلة تصفية البضائع في منتصف يونيو/حزيران.
ومع اقتراب المواعيد النهائية هذا الأسبوع، لا تزال الشركة تأمل أن تجد من يعيد النبض في أوصال هذه المؤسسة العريقة. المبيعات المرتفعة مؤخراً داخل المتاجر تعكس، كما قال مستشار الشركة المالي، “تمسّك الكنديين بهذه العلامة التاريخية، ورغبتهم في الحفاظ على أحد رموزهم”.
21.3°