في خطوة مفاجئة ولكن محسوبة، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في أول يوم له في منصبه، عن إلغاء ضريبة الكربون المفروضة على المستهلكين. ورغم أن الإعلان جاء بكلمة “فوراً”، إلا أن الإلغاء الرسمي دخل حيز التنفيذ في الأول من نيسان/أبريل 2025.
مع نهاية الضريبة، تنتهي أيضاً دفعات برنامج دعم الكربون الفدرالي المعروف بـ Canada Carbon Rebate. لكن الحكومة قررت صرف دفعة أخيرة، ما أثار جدلاً في الأوساط الاقتصادية.
لماذا دفعة أخيرة إذاً؟
الخبير الاقتصادي وأستاذ جامعة كوينز، روبن بودواي، يوضح أن هذه الدفعة ليست في الحقيقة “ردّاً لضريبة”، بل أشبه بمنحة حكومية تُموَّل من الخزينة العامة، وليست مرتبطة بعائدات الكربون، لأن الضريبة نفسها لم تعد موجودة. بعبارة أخرى، هذه “دفعة على ضريبة لم تُدفع” كما وصفها بودواي.
ما الكلفة؟
تشير التقديرات إلى أن هذه الدفعة الأخيرة قد تُكلّف الحكومة ما بين 2.7 و3 مليارات دولار. إنها خطوة انتقالية واضحة، تهدف إلى تخفيف وقع إلغاء سياسة بيئية كانت محوراً أساسياً في السياسة الفيدرالية خلال السنوات الماضية.
ما أثر ذلك على المواطن؟
المستفيد الأكبر هو المستهلك، إذ انخفضت أسعار الوقود بشكل ملموس بعد رفع الضريبة. على سبيل المثال، انخفض متوسط سعر البنزين من دولار و51 سنتاً للتر إلى دولار و32 سنتاً في أسبوع واحد.
من المستفيد من هذه الدفعة؟
- يجب أن يكون الشخص مقيماً في كندا قبل الأول من نيسان 2025، ومقيماً في إحدى المقاطعات المشاركة بالبرنامج: ألبرتا، أونتاريو، مانيتوبا، ساسكاتشوان، ونيو برونزويك، نوفا سكوشا، نيوفاوندلاند ولابرادور، أو جزيرة الأمير إدوارد.
- أن يكون عمره 19 عاماً أو أكثر، أو يعيش مع طفل أو شريك.
- أن يكون قد قدّم إقرار دخله الضريبي لعام 2024 قبل الثاني من نيسان.
متى تصرف الدفعة؟
الدفعة النهائية ستبدأ بالوصول إلى الحسابات البنكية أو عبر البريد ابتداءً من 22 نيسان/أبريل 2025، بحسب ما أعلنت وكالة الإيرادات الكندية، ولن يكون هناك أي دفعات لاحقة بعد هذا التاريخ.
تجدر الإشارة إلى أن كيبيك وبريتيش كولومبيا والمقاطعات الشمالية غير معنيّة بهذا البرنامج لأنها تعتمد أنظمة تسعير كربون خاصة بها.
ما نشهده اليوم هو تحوّل سياسي بلبوس اقتصادي: إنهاء سياسة بيئية مثيرة للجدل، مع دفعة مالية أخيرة بمثابة تعويض رمزي. لكن في العمق، السؤال الأخطر يظل: ما هي البدائل التي ستعتمدها كندا لمواجهة التغير المناخي؟ لأن السياسة وحدها لا تخفض الانبعاثات.
23.2°