كشفت جلسات لجنة التحقيق غالان أن الكلفة الأولية التي قدّرتها مؤسسة التأمين على السيارات في كيبيك (SAAQ) لتحولها الرقمي في عام 2015 كانت تبلغ 200 مليون دولار فقط على مدى عشر سنوات، قبل أن تتضاعف تدريجيًا لتصل إلى أكثر من 1.1 مليار دولار، بحسب ما أكدته “هيئة المحاسبة العامة في كيبيك”.
المشروع، الذي يحمل اسم كازا (CASA)، كان يفترض أن يطلق منصة رقمية حديثة لتبسيط الإجراءات الإدارية والمعاملات عبر الإنترنت تحت مسمى SAAQclic. إلا أن تداعياته المالية وتجاوزاته الإدارية أثارت موجة من الانتقادات دفعت إلى فتح تحقيق رسمي بشأن طريقة إدارته.
تضخّم الكلفة… وعقود بلا رقابة كافية
أظهرت وثائق رسمية قدمها المدعي العام للجنة، المحامي ألكسندر تريو-ماروا، أن SAAQ طلبت في أبريل/نيسان 2015 استثناءات خاصة في إطار مناقصاتها العمومية، وهو طلب وافق عليه مجلس الخزانة في الشهر نفسه. وكانت التقديرات آنذاك تنصّ على تخصيص 125 مليون دولار لشركات خارجية، و75 مليونًا لتكاليف موظفي الهيئة.
غير أن العقد الذي أُبرم لاحقًا في يونيو/حزيران 2017 مع مجموعة من الشركات بلغ نحو 458.4 مليون دولار، دون احتساب النفقات الداخلية. وبحسب تقرير هيئة المحاسبة العامة، بلغت مساهمة الموارد الداخلية للهيئة قرابة 180 مليون دولار، ما رفع إجمالي كلفة المشروع إلى حوالي 638 مليون دولار آنذاك، قبل أن تتضاعف مجددًا.
غياب الرقابة من وزارة الأمن الرقمي
رينيه جيغير، الأمينة العامة في وزارة الأمن الرقمي والفضاء السيبراني، أشارت خلال جلسة الاستماع إلى أن مشروع CASA لم يخضع لأي رقابة مباشرة من الوزارة، بعد أن حصلت SAAQ على استثناءات عام 2014 أعفتها من بعض آليات المتابعة والتدقيق.
وأكدت جيغير أنه “في حال طرح مشروع جديد بقيمة تفوق 50 مليون دولار اليوم، فإنه سيخضع لمتابعة شهرية دقيقة ضمن لوحة قيادة المشاريع المعلوماتية الحكومية”، وفقًا لقانون حوكمة إدارة الموارد المعلوماتية.
استكمال التحقيقات في مايو/أيار
انتهت لجنة غالان من أسبوعها الأول من جلسات الاستماع، التي شملت حتى الآن تقارير من هيئة المحاسبة العامة وممثلين من وزارة الخزانة والهيئة المعنية بالمشتريات الحكومية. ومن المقرر أن تُستأنف الجلسات في 13 مايو/ايار المقبل في مدينة كيبيك، مع التركيز على التفاصيل الدقيقة لطريقة منح العقود وتسيير المشروع.
22.2°