أثارت تصريحات رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، بشأن منع الصلاة في الأماكن العامة جدلاً واسعاً في كندا، بحيث اتهم وزير الهجرة الفدرالي، مارك ميلر، لوغو بالاستمرار في “الهجوم على المسلمين”.
تأتي التصريحات في وقت حساس، بعدما اقترح لوغو في مؤتمر صحافي الجمعة الماضية إمكانية استخدام بند الاستثناء في الدستور لمنع الصلاة في الأماكن العامة مثل المتنزهات.
ميلر، الذي طالب باحترام حرية التعبير والدين، وصف تصريحات لوغو بأنها “متناقضة”، ولا سيما أنه أدلى بها قبل ساعات قليلة من مشاركته في افتتاح كاتدرائية نوتردام الشهيرة في باريس، وهو مكان “يعد مركزاً دينياً كبيراً”. وأضاف ميلر أن حرية الصلاة في الأماكن العامة يجب أن تكون مكفولة لجميع الأديان، مشيراً إلى الصلاة العامة التي يقوم بها المسيحيون في كيبيك مثل صعودهم الدرجات على ركبهم في أوراتوار سان-جوزف في الصيف.
من جانبه، انتقد نائب رئيس الحزب الديمقراطي الجديد، ألكسندر بوليريس، لوغو، مشيراً إلى أنه يوجه أصابع الاتهام في شكل مستمر إلى فئات معينة من المجتمع، وخاصة المسلمين والمهاجرين. وأشار إلى أن هذا النوع من التصريحات لا يهدف إلا إلى “استغلال الشعبوية” و”إشغال الناس بمشاكل غير أساسية” بدلاً من التركيز على قضايا أكثر إلحاحاً مثل الصحة العامة والوصول إلى السكن بأسعار معقولة.
في السياق نفسه، طالب زعيم الكتلة الكيبيكية، إيف فرانسوا بلانشيه، الحكومة الفدرالية بالتدخل، موجهًا سؤالاً إلى رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، حول ما إذا كان يوافق على مواقف وزيره ميلر تجاه تصريحات لوغو، أم أنه ينوي اتخاذ موقف حاسم. من جانبه، أكد ترودو التزام حكومته بحماية الحريات الفردية وحقوق الإنسان وفقًا لميثاق الحقوق الكندي.
أما الممثلة الخاصة في كندا لمكافحة الإسلاموفوبيا، أميرة الغوابي، فقد امتنعت عن التعليق مباشرة على تصريحات لوغو، مشيرة إلى أنه من مسؤولية ممثلي كيبيك التحدث مع المجتمعات المتأثرة بهذا المقترح.
إلى جانب ذلك، تجنب وزير العدل الفدرالي، عارف فيراني، التورط في الموضوع مؤكدًا أن ما يطرحه لوغو لا يزال مجرد “تكهنات” إلى أن يتم تقديم مشروع قانون رسمي.
21.1°