تشهد مقاطعات الشرق الكندي، بما فيها كيبيك وأونتاريو، موجة من تداول أوراق نقدية مزيّفة من فئة 100 دولار مصنوعة من البوليمير وتتميّز بجودة عالية تجعل من الصعب تمييزها عن الأصلية. وقد أكّد خبير في جمع العملات، فرانسوا روفيانج، أن هذه الأوراق قد تخدع حتى المتخصصين.
النسخ المزوّرة تتضمن نافذة شفافة وهولوغراماً شبيهاً بالأوراق الحقيقية، لكن عند التمحيص يمكن ملاحظة تفاصيل أقل دقة. الطريقة الأسهل لكشف التزوير هي تمرير الظفر على الشريط الشفاف حيث يشعر الشخص بوجود مادة لاصقة.
التحقيقات التي أجرتها الشرطة الملكية الكندية (GRC) أظهرت أن هذه الأوراق تأتي من مواقع صينية، حيث يتم شراء الأوراق المزيّفة عبر الإنترنت، وتعديلها باستخدام لواصق هولوغرافية تخفي عبارة “Prop Money” (نقود تمثيلية). وقد تم ضبط كميات كبيرة من هذه المواد في مطاري ميرابيل وميسيسوغا، وكانت مرسلة إلى عنوان في نوفا سكوشا.
يُعرض بيع هذه النقود على موقع كندي مشبوه، يدّعي أنها مخصصة للاستخدام الفني أو التلفزيوني، لكن الخبراء ينفون ذلك ويؤكدون أن العلامات التحذيرية القانونية فيها غير واضحة.
الشرطة تحذر من أن أي شخص يقبل هذه النقود على أنها حقيقية لن يحصل على تعويض، ويُعد امتلاكها أو استخدامها جريمة إذا تم ذلك عن علم. ولذلك، توصي السلطات بالتعرّف على خصائص الأمان في النقود الأصلية لحماية النفس من الاحتيال.
رغم أن بنك كندا يؤكد أن الأوراق البوليمرية لا تزال من بين الأكثر أماناً في العالم، إلا أن أرقام 2023 تشير إلى وجود ما يقرب من 8,000 ورقة مزوّرة من فئة 100 دولار تم ضبطها. كما تم اكتشاف حالات تزوير لأوراق من فئات أصغر، بل حتى لعملات معدنية من فئة 2 دولار تم شراؤها من الصين بأقل من خمسة سنتات للقطعة.
21.3°