توقّع باحثون من جامعة كولورادو ستايت أن يشهد موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي لعام 2025 نشاطاً يفوق المعدّل السنوي المعتاد، ما يثير المخاوف بشأن تأثيرات محتملة قد تطال السواحل الأميركية والكندية على حد سواء.
ووفقاً للتقرير الصادر عن فريق الأبحاث المناخية في الجامعة، من المرجّح أن تتكوّن خلال الموسم:
- 17 عاصفة مدارية تحمل أسماء، مقارنة بمتوسط يبلغ 14 عاصفة.
- 9 أعاصير، مقارنة بالمتوسط البالغ 7.
- 4 أعاصير كبرى من الفئة الثالثة أو أعلى، مقابل متوسط سنوي يبلغ 3 فقط.
عوامل مناخية وراء التصعيد
ويعزو الخبراء هذا الارتفاع المحتمل في النشاط إلى عدة عوامل مناخية متداخلة، أبرزها:
- ارتفاع حرارة سطح مياه المحيط الأطلسي، ما يوفر وقوداً إضافياً لتكاثر العواصف وتعاظم شدّتها.
- التحوّل المتوقع نحو ظروف النينيا أو الحياد المناخي في المحيط الهادئ، والتي غالباً ما ترافق مواسم أعاصير نشطة.
- في المقابل، قد تؤدي الرياح الموسمية الأفريقية وكميات الغبار القادمة من الصحراء الكبرى إلى كبح تطوّر بعض الأنظمة المدارية.
تحديثات منتظرة وتنسيق دولي
من المنتظر أن تصدر تحديثات إضافية للتوقعات في تواريخ:
11 يونيو/حزيران، 9 يوليو/تموز، و6 أغسطس/آب، فيما تعلن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية (NOAA) توقعاتها الرسمية في 15 مايو/أيار، بالتزامن مع نشر تقرير المركز الكندي للأعاصير.
هل كندا في دائرة التأثير؟
رغم أن الأعاصير الكبرى نادراً ما تضرب الأراضي الكندية بشكل مباشر، فإن بعض العواصف القوية التي تكوّنت في السنوات الماضية وصلت إلى السواحل الشرقية لكندا أو خلّفت تأثيرات غير مباشرة.
ويرى الخبراء أن الاحتياط والتخطيط المسبق ضروريّان، لا سيما في مناطق مثل نوفا سكوشا ونيوفاوندلانلاد واللابرادور، والتي سبق أن تأثرت بعواصف مدارية قوية في العقد الأخير.
حين يصبح الطقس مسألة أمن قومي
ليس من المبالغة القول إنّ مواسم الأعاصير باتت تختبر جهوزية الدول، لا فقط من حيث البنى التحتية، بل على صعيد التخطيط الاستراتيجي وحسن إدارة المخاطر.
في كندا، ورغم البُعد النسبي عن مركز العواصف المدارية، فإنّ التأثيرات غير المباشرة – من اضطراب سلاسل الإمداد إلى أزمات الطاقة وحتى نزوح السكان في بعض الحالات – تفرض على السلطات الاستعداد كما لو أن الخطر قريب.
المناخ لم يعد مجرد نشرة جوية… بل عامل أساسي في رسم السياسات العامة.
21.3°