في ظل تزايد الاحتيالات عبر الإنترنت، أصدرت مؤسسة مالية بريطانية الأسبوع الماضي دعوة ل”ميتا”، الشركة المالكة لفيسبوك، لتحمل مسؤولياتها وتعويض ضحايا الاحتيالات التي تحدث على منصاتها مثل Marketplace. لا تزال المؤسسات المالية الكيبيكية مترددة في اتخاذ خطوات مشابهة، ولا تتعجل باتباع المبادرة التي أطلقها بنك “ريفولوت” البريطاني، الذي يضم نحو 45 مليون عميل حول العالم، والذي ادعى أن الشراكة بين “ميتا” وبعض المؤسسات المالية، التي تعتمد على تبادل البيانات، “بعيدة كل البعد عن تلبية احتياجات مكافحة الاحتيال على المستوى العالمي”.
تحفظت المؤسسات المالية الرئيسية في كيبيك حول ما إذا كانت تخطط لتبني نهج مماثل لمبادرة “ريفولوت” وممارسة الضغط على العملاق الأمريكي “ميتا”.
بعد أن أكدت “ديجاردان” أنها تأخذ موضوع الاحتيال “على محمل الجد”، أوضحت أن “التعاون بين المؤسسات المالية والمنصات الإلكترونية ضروري لتعزيز الأمان الرقمي وحماية المستهلكين”. حيث قال المتحدث باسمها، جان-بنوا توركوتي، في بريد إلكتروني لم يُذكر فيه اسم “ميتا”، إن “ديجاردان” تتعاون بشكل منتظم مع مجموعة من الكيانات والشركات، بما في ذلك المنصات الإلكترونية، لإجراء التحقق والتحقيق في حالات الاحتيال.
أما بالنسبة لبنوك أخرى مثل “TD” و”البنك الوطني” و”بنك مونتريال”، فقد أحالتنا إلى جمعية المصرفيين الكنديين (ABC). وقد دعت هذه الجمعية، دون أن تسمي “ميتا”، إلى إنشاء استراتيجية متعددة القطاعات “منسقة” و”طوعية” بين القطاعين العام والخاص.
في هذا الإطار، أكدت ناتالي برجيرون، نائبة رئيس الجمعية، أن “إنشاء خطة عمل كندية خاصة سيخدم بشكل أفضل في حماية المستهلكين من الاحتيالات التي يتعرض لها المواطنون”. مشددة على أن “الأفراد، والحكومة، والمؤسسات المالية، وشركات الاتصالات، والمنصات الإلكترونية، وشركات التكنولوجيا، وأجهزة إنفاذ القانون، والمحاكم، جميعها لديها دور مهم في هذه المعركة”.
تظهر الأرقام المتعلقة بالاحتيالات في الإعلانات المبوبة عبر الإنترنت في مقاطعة كيبيك، زيادة ملحوظة في عدد الحالات على مدار السنوات الأربع الماضية
تتطلب هذه الأرقام المتزايدة اتخاذ إجراءات فعالة من جميع الأطراف المعنية، لضمان حماية المستهلكين وتعزيز الأمان الرقمي.
21.4°