تستعد إدارة فاليري بلانت، اليوم الأربعاء، للكشف عن ميزانيتها الأخيرة قبل الانتخابات البلدية المقررة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وسط توقعات باستمرار زيادة الضرائب، رغم أن الارتفاع سيكون أقل هذه السنة مقارنة بالسنوات الماضية. وستتم مراقبة هذه الميزانية عن كثب، ليس فقط بسبب التحديات السياسية القادمة، إنما أيضًا بسبب الخيارات الاقتصادية الحاسمة بالنسبة إلى مستقبل بلدية مونتريال.
في ظل تزايد النفقات البلدية بشكل مستمر، يلاحظ المواطنون والخبراء الاعتماد المتزايد على الضرائب العقارية لتمويل بنود الميزانية التي لا تتوقف عن الارتفاع. من بين هذه البنود، نجد البنية التحتية، والاستثمارات الضرورية للتكيف مع التغيرات المناخية، بالإضافة إلى تكاليف النقل العام والشرطة. تُعتبر هذه القطاعات أساسية، ولكن السؤال الذي يُطرح يتعلّق بالنشاطات والمشاريع التي يُنظر إليها على أنها غير ضرورية من قبل بعض المراقبين.
ورغم أهمية المشاريع الكبرى وانعقاد مؤتمرات مختلفة لبعض الديناميكيات، إلا أنها تُعتبر، في كثير من الأحيان، نفقات باهظة وغير أساسية للإدارة اليومية للمدينة.
وبناءً عليه، قد تعكس ميزانية هذا العام تحولًا في المسار، بحيث ستجد البلدية نفسها أمام توازن دقيق بين تلبية الاحتياجات المالية والحد من بعض النفقات التي تُعتبر غير ضرورية.
إنما لماذا تواصل الضرائب الارتفاع في مونتريال؟ ولماذا يبدو أن زيادة الضرائب أمر لا مفر منه في مدننا؟ وهل هناك سبل للحد من الاعتماد على الضرائب العقارية كمصدر رئيسي للإيرادات؟
يؤكد الاقتصادي ميشيل بوافين، من جامعة مونتريال، أن “الواقع هو أن مونتريال، مثل معظم المدن الأخرى، ليس لديها مصادر إيرادات غير محدودة”. وعلى عكس الضريبة التي ترتفع تلقائيًا مع زيادة دخل المواطنين، تتطلب الضريبة على الممتلكات تعديل نسبة الضرائب سنويًا. ومن هنا، تُعد الضرائب العقارية المصدر الأساسي للأموال، وتستحوذ على ما يقرب من ثلثي إيرادات البلدية. ورغم أن هناك محاولات لتقليل الاعتماد على هذا المصدر، فإن الفكرة لا تزال تراوح مكانها.
في هذا السياق، تتطلع إدارة فاليري بلانت إلى تقليل هذا الاعتماد على الضرائب العقارية، مستهدفة التوسع في مفهوم الـecofiscalité، أي ربط الضرائب بالتأثير البيئي. ولكن في الوقت نفسه، يبرز تحدي تنويع مصادر الإيرادات، وهو أمر يراه بعض الخبراء صعبًا دون التأثير على الفئات الأقل دخلاً، حيث قد تزداد الفوارق بين المواطنين.
هل يمكن للمدينة تقليل العبء الضريبي؟
من بين الحلول المطروحة، تم الحديث عن إدخال ضرائب جديدة، مثل فرض ضريبة على كل كيلومتر يقضيه السائقون في الطرقات أو فرض ضريبة على الممتلكات الشاغرة. ورغم هذه الاقتراحات، فإن الضرائب العقارية تظل أكثر الحلول فعالية من الناحية الإدارية.
ويشير بعض الخبراء إلى أنه من الضروري إعادة النظر في بعض النشاطات المكلفة وغير الضرورية التي تقوم بها البلدية، مثل المشاريع الكبرى والفعاليات التي تستهلك ميزانية ضخمة ولكن لا تقدم عوائد ملموسة للمواطنين.
21.4°