قالت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، ميلاني جولي، يوم الجمعة إن هناك فرص كبيرة بأن تقوم روسيا بغزو أوكرانيا مجددًا إذا لم تكن هناك ضمانات أمنية في اتفاقية السلام.
جاءت تعليقات جولي بعد أن خاض الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشادة كلامية صادمة في البيت الأبيض يوم الجمعة.
اذ كان من المقرر أن يوقع البلدان اتفاقًا بشأن المعادن في إطار الجهود لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا، ولكن بعد أن أصرّ زيلينسكي على أن يشمل الاتفاق ضمانات أمنية من الولايات المتحدة، أظهر ترامب ازدراءً علنيًا تجاهه.
وعليه غادر الرئيس الاوكراني البيت الأبيض وتم إلغاء مؤتمرا صحفيا كان مقررًا مع الرئيس ترامب.
هذه الحادثة الغريبة دفعت القادة الأوروبيين والسياسيين الكنديين إلى إظهار دعمهم لأوكرانيا عبر الإنترنت.
ففي بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، قال رئيس الوزراء الفدرالي جوستان ترودو إن كندا ستستمر في دعم أوكرانيا والأوكرانيين في سعيهم من أجل سلام عادل ومستدام.
علما أن مكتب رئيس الوزراء أعلن أنه سيحضر يوم الأحد قمة حول الدفاع في لندن، التي كان من المفترض في البداية أن تشمل القادة الأوروبيين فقط.
هزت أوروبا في وقت سابق من هذا الشهر التصريحات التي أدلى بها ترامب تجاه روسيا وبدأت في وضع خططها الخاصة لتعزيز دفاع أوكرانيا، معتبرةً ذلك دفاعًا أوسع عن أوروبا.
لم يُذكر اسم كندا كأحد البلدان المدعوة للانضمام إلى الاجتماع عندما تحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الحدث خلال رحلته إلى واشنطن للقاء دونالد ترامب يوم الخميس.
ومن المقرر أن يلتقي ستارمر بالرئيس زيلينسكي قبل محادثات الأحد، كما وجه دعوة لقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والمفوضية الأوروبية، بالإضافة إلى أكثر من اثني عشر دولة، بما في ذلك فرنسا، وألمانيا، والدنمارك، وإيطاليا، وهولندا.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء البريطاني في بيان أن الحدث يهدف إلى توسيع العمل الأوروبي بشأن أوكرانيا، بما في ذلك الهدف من التوصل إلى اتفاق سلام، مع مناقشات حول الدعم العسكري المستمر وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا.
علما أن العديد من القادة الذين سيشاركون في قمة لندن، بما في ذلك ترودو، كانوا في كييف منذ خمسة أيام فقط لاحياء الذكرى السنوية الثالثة للغزو الروسي الواسع النطاق. كما قرر ترامب استعادة العلاقات مع موسكو وبدأ مسؤولوه في إجراء محادثات سلام مع روسيا بشأن أوكرانيا دون أن تكون أوكرانيا حاضرة على طاولة المفاوضات.
من جانبه أشار ترودو ومعظم القادة الأوروبيين إلى أنه يجب أن تكون أوكرانيا مشارِكة في أي اتفاق سلام.
هذا وأعربت جولي للصحفيين في فانكوفر ظهر يوم الجمعة عن اعتقادها أن الأوكرانيين يقاتلون ليس فقط من أجل حريتهم الخاصة، ولكن أيضًا من أجل حرية الجميع، مذكرة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس لديه خطوط حمراء.
وأضافت أنه في حال لم يتم التوصل الى اتفاق جيد لأوكرانيا، وإذا لم يتم دعم أوكرانيا، هناك خطر حقيقي من أن يعود الرئيس بوتين إلى روسيا، ويعيد تسليح نفسه، ويغزو أوكرانيا مرة أخرى. وحذرت من أن ذلك سيكون تهديدًا للأمن ليس فقط لأوكرانيا، بل أيضًا لحلف الناتو.
21.3°