أكدت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، اليوم الجمعة أنها لن تشارك في السباق لخلافة جوستان ترودو على رأس الحزب الليبرالي الكندي (PLC). وتعد جولي ثاني مرشحة محتملة تقرر عدم خوض السباق بعد زميلها دومينيك ليبلان. علما أنه سيتم اختيار الزعيم الجديد في 9 مارس/آذار المقبل.
وبحسب جولي فان اتخاذها لهذا القرار لم يكن سهلا واصفة نفسها بأنها منظمة سياسية بالفطرة. وقالت إنها ليست على استعداد للتخلي عن مسؤولياتها كوزيرة للخارجية في لحظة حاسمة في العلاقة بين كندا والولايات المتحدة.
كما أشارت إلى التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% الذي يلوح به الرئيس المنتخب للولايات المتحدة، دونالد ترامب، ضد كندا. وكان وزير المالية، دومينيك ليبلان، قد برر أيضًا قراره يوم الأربعاء بعدم الترشح لسباق القيادة لنفس الأسباب.
وكانت جولي واحدة من بين أربعة وزراء أعلنوا في وقت سابق هذا الأسبوع أنهم يفكرون في الترشح لمنصب زعامة الحزب. أما الوزراء الآخرون فهم وزير الصناعة فرانسوا-فيليب شامبان، ووزير التوظيف وتطوير القوى العاملة والعمل ستيفن ماكينون، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية جوناثان ويلكينسون.
جدير بالذكر أن الوزيرة السابقة كريستيا فريلاند وقائدة الحكومة في مجلس العموم كارينا غولد أيضًا تفكران في خلافة ترودو، بالإضافة إلى الحاكم السابق لمصرف كندا المركزي مارك كارني ورئيسة وزراء بريتيش كولومبيا السابقة كريستي كلارك.
ويتوجب على المهتمين اتخاذ قرار سريع، حيث سيكون لديهم حتى 23 يناير/كانون الثاني لتقديم ترشيحاتهم رسميًا، وفقًا للقواعد التي أعلنها الحزب الليبرالي الكندي مساء الخميس. وهذا يعني أن أمامهم أسبوعين لتنظيم أنفسهم وتقييم الدعم الذي يمكنهم الحصول عليه. وتم تحديد رسوم التسجيل بمبلغ 350 ألف دولار.
هذا وقام الحزب السياسي بتشديد المعايير أيضًا لتجنب أي تدخل أجنبي خلال التصويت الذي سيُنتخب فيه ليس فقط زعيم الحزب القادم، بل أيضًا رئيس الوزراء الفعلي لكندا. لذلك، على الأشخاص الراغبون في التسجيل في الحزب مواطنين كنديين أو مقيمين دائمين ليكون لهم الحق في التصويت.
أما الموعد النهائي للتسجيل كليبرالي مسجل والحصول على حق التصويت في السباق سيكون في 27 يناير/كانون الثاني. وسيُطلب من الأشخاص الذين يرغبون في الانضمام إلى الحزب دعم أهدافه، كما لن يُسمح لهم بأن يكونوا أعضاء في أي حزب سياسي فدرالي آخر.
وفي ظل تراجع الدعم داخل كتلته البرلمانية منذ استقالة فريلاند، أعلن رئيس الوزراء ترودو أنه سيغادر منصبه كزعيم للحزب الليبرالي الكندي ورئيس للوزراء بمجرد اختيار الحزب لخليفته.
بدورها وافقت الحاكمة العامة على طلبه بتعليق أعمال البرلمان حتى 24 مارس/آذار، وبعد ذلك ستُفتتح دورة تشريعية جديدة بخطاب العرش، مما سيؤدي حتمًا إلى تصويت على الثقة.
وبالتالي، ستجري سباق القيادة في سياق سياسي غير مستقر، حيث تهدد أحزاب المعارضة بإسقاط الحكومة بمجرد أن تسنح لها الفرصة. وقد يتم الدعوة إلى انتخابات قبل أن تتاح لرئيس الوزراء القادم فرصة للاستقرار في منصبه.
21.4°