اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كندا والمملكة المتحدة وفرنسا بتقديم “جائزة كبيرة” لحركة حماس عبر بيان مشترك يهدد إسرائيل بعقوبات مستهدفة بسبب الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
وجاء رد نتنياهو على البيان الذي أصدره رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي وصفوا فيه التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه “غير متناسب” وانتقدوا قلة المساعدات الإنسانية التي تسمح إسرائيل بدخولها إلى القطاع.
وأشادت حماس بالبيان، معتبرة إياه “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف ما وصفته بـ”العدوان الصهيوني الوحشي” ومحاسبة إسرائيل التي وصفتها بـ”الدولة الخارج عن القانون”، فيما تصنف كندا حركة حماس كجماعة إرهابية.
من جانبه، انتقد زعيم حزب المحافظين الكندي بيار بوالييفر موقف الحكومة، واعتبر أن التهديد بالعقوبات على إسرائيل في ظل وجود جماعة إرهابية تحتجز رهائن كنديين على حدود البلاد “خطأ فادح”. وأكد أن الحرب يمكن أن تنتهي فور تسليم حماس للرهائن وتسليم أسلحتها، وأن حزبه يدعم حق إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها.
وفي خطوة عملية، أعلنت بريطانيا تعليق مفاوضات التجارة الحرة مع إسرائيل وفرض عقوبات جديدة على المستوطنات في الضفة الغربية، في حين لم تتخذ كندا وفرنسا خطوات مماثلة حتى الآن.
وتواصل إسرائيل هجومها العسكري على قطاع غزة، حيث أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل ما لا يقل عن 85 فلسطينياً في غارات جوية يوم أمس الثلاثاء، وسط تحذيرات من خطر مجاعة متزايد نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ نحو ثلاثة أشهر.
وكان نتنياهو أعلن في وقت سابق عزمه السيطرة الكاملة على غزة وتشجيع ما وصفه بـ”الهجرة الطوعية” للفلسطينيين إلى دول أخرى، وهو ما رفضته القيادة الفلسطينية بشكل قاطع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الجهود الدولية لإدخال المساعدات إلى غزة، حيث أكدت الأمم المتحدة عدم وصول أي مساعدات إلى القطاع رغم إدخال شاحنات إغاثة في الأيام الأخيرة.
البيان الثلاثي أكد دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنه اعتبر التصعيد العسكري “غير متناسب”، وحذر من محاولات توسيع المستوطنات، مهدداً بعقوبات إذا لم تتوقف هذه الإجراءات.
وفي تصريح، أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن الحكومة الإسرائيلية مسؤولة عن وقف أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون المتطرفون، معبراً عن قلقه من تدهور فرص تحقيق حل الدولتين بسبب تلك الاعتداءات.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي إدن بار تال أن تل أبيب قبلت اقتراح الوسيط الأميركي لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، لكن حماس رفضت العرض.
21.3°