في قرية ليونز باي الصغيرة الواقعة في بريتش كولومبيا، تحوّل خلاف طويل الأمد بين جيران بشأن حق المرور في ممر مشترك إلى معركة قانونية مكلفة بحيث انتهى الأمر بحكم قضائي يلزم أحد الأطراف بدفع تعويضات مالية كبيرة بسبب التشهير.
بداية النزاع
بدأ الخلاف بين جورج ليو من جهة، وريتشارد وسيندي ديفيد من جهة أخرى، بشأن حق استخدام ممر مشترك بين منزليهما. وفقًا للمحكمة، كان هذا النزاع قائماً منذ فترة، لكن الأمور تصاعدت عندما قرر ليو التعبير عن إحباطه بطريقة علنية على الإنترنت.
التشهير عبر الإنترنت
قام جورج ليو بنشر سلسلة من الاتهامات الكاذبة والمسيئة ضد عائلة ديفيد عبر منصة “وي تشات” (WeChat)، وهي وسيلة تواصل اجتماعي واسعة الانتشار بين الجاليات الصينية. ومن بين الادعاءات التي نشرها:
- اتهم سيندي ديفيد بأنها محتالة ومتهربة من الضرائب.
- زعم أن ريتشارد ديفيد مهاجر غير شرعي، رغم عدم وجود أي دليل يدعم هذا الادعاء.
الحكم القضائي
رفع ريتشارد وسيندي ديفيد دعوى قضائية ضد ليو بتهمة التشهير، وبعد مراجعة الأدلة والشهادات، أصدر القاضي جوردون إس. فانت حكمه لصالح عائلة ديفيد. قضت المحكمة بأن الاتهامات التي نشرها ليو كانت باطلة وكيدية، وسببت ضرراً معنوياً واجتماعياً لعائلة ديفيد.
بناءً على ذلك، أمر القاضي ليو بدفع 96,500 دولار كتعويض عن الأضرار الناتجة عن التشهير. كما تم منحهما مبلغًا إضافيًا قدره 12,500 دولار بسبب عرقلة حق المرور في الممر المشترك.
رسالة المحكمة
أكد القاضي في حكمه أن حرية التعبير لا تبرر نشر معلومات كاذبة بقصد الإضرار بسمعة الآخرين، مشددًا على أن الإساءات العلنية عبر الإنترنت قد تكون لها عواقب قانونية خطيرة.
يُعتبر هذا الحكم تحذيرًا قويًا للأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لنشر ادعاءات كاذبة أو لتصفية حساباتهم الشخصية مع الآخرين، إذ قد ينتهي الأمر بدفع تعويضات باهظة في المحاكم.
21.4°